يبدو أننا دخلنا مرحلة جديدة في متابعة الأعمال التلفزيونية، إذ أعلنت شركة أمازون أن منصتها "برايم فيديو" ستبدأ في تقديم ميزة "ملخصات الفيديو" المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بهدف مساعدة المشاهدين على تذكر ما فاتهم بين مواسم المسلسلات.
وبحسب الشركة، فإن الميزة الجديدة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج ملخصات موسمية بجودة سينمائية، متضمنة سرداً صوتياً متزامناً مع الحوارات والموسيقى.
وتتوفر الميزة بدايةً بنسخة تجريبية لعدد من الأعمال الأصلية مثل Fallout وJack Ryan وUpload، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
وكانت "أمازون" قد طرحت العام الماضي ميزة مشابهة بعنوان X-Ray Recaps، وهي ملخصات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لعرض خلاصة الحلقات أو المواسم دون كشف أحداث مهمة، بفضل ضوابط مدمجة تمنع ظهور أي حرق للأحداث.
خطوة جديدة ومثيرة للجدل
ورغم أن المستخدمين باتوا معتادين على ملخصات النصوص التي تنتجها تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء في الرسائل أو نتائج البحث، إلا أن انتقال هذه التقنية إلى ملخصات الفيديو يشكل تجربة مختلفة وأكثر وضوحًا أثناء المشاهدة.
وقد يراها البعض إضافة مهمة، بينما قد تبدو للبعض الآخر تدخلاً غير مرغوب فيه في تجربة المتابعة.
المنافسون أيضاً يدخلون سباق الذكاء الاصطناعي
وتأتي خطوة "أمازون" في وقت تستكشف فيه منصات البث الأخرى إمكانات الذكاء الاصطناعي.
فخدمة YouTube TV توفر ميزة Key Plays التي تتيح للمستخدمين مشاهدة أبرز لقطات المباريات أثناء البث، وهي الميزة التي منحت يوتيوب أول جائزة إيمي تقنية رغم محدوديتها.
أما "نتفليكس"، فتعتمد الذكاء الاصطناعي في عمليات الإنتاج، حيث استخدمته لأول مرة هذا العام في مسلسل The Eternaut لتوليد مشاهد انهيار مبانٍ، كما استعانت به لإظهار الممثلين بملامح أصغر سناً في فيلم Happy Gilmore 2، واستخدمته أيضًا في مرحلة ما قبل الإنتاج في فيلم Billionaires’ Bunker لتصميم الأزياء والديكورات.
جدل لا ينتهي في هوليوود
التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الصناعة لا يزال يثير الجدل، إذ يخشى الفنانون من أن تُستخدم هذه الأدوات، التي تُدرب في كثير من الحالات على أعمالهم دون إذن، لتقويض دورهم.
في المقابل، يرى البعض أن تقنيات كهذه، خاصة في مجالات الرسوم والتحريك والمؤثرات البصرية، يمكن أن تسرع العمل وتمنح صناع الفن قدرة أكبر على إنجاز مشاريع أضخم في وقت أقل.
وبين القلق والترحيب، يبدو أن الذكاء الاصطناعي يرسخ حضوره يوماً بعد يوم في عالم البث والترفيه.