في ظل السباق العالمي نحو الذكاء الاصطناعي، تتصدر الطاقة قائمة التحديات الكبرى التي تواجه اقتصادات العالم أكثر من الصراع التجاري بين الصين وأميركا أو الابتكارات في صناعة الرقائق.
تشير "بلومبرغ" إلى أن المعادلة واضحة جدًا: لا طاقة = لا ذكاء اصطناعي. فالذكاء الاصطناعي يعتمد على استهلاك كميات هائلة من الطاقة لتشغيل مراكز البيانات الضخمة، بينما لا توفر التكنولوجيا الحالية حلولًا كافية لتقليل هذا الاستهلاك بشكل كبير.
كارسن بلوك يحذر: الوقت غير مناسب للمراهنة ضد شركات التكنولوجيا
ومع توسع البنية التحتية الرقمية، يزداد الطلب على تمويل ضخم لبناء محطات توليد كهرباء وشبكات قوية وبنى تحتية قادرة على تحمل أعباء عصر الذكاء الاصطناعي، وفق ما أكد رؤساء صناديق سيادية واستثمارية اجتمعوا مؤخرًا في منتدى استثماري في سنغافورة.
وليس الذهب ولا الاستقرار الجيوسياسي هو ما سيحدد قدرة الاقتصاد العالمي على الاستمرار، بل الطاقة فقط، كما يقول الخبراء.
نماذج عالمية: السعودية والصين
تعتبر السعودية من أبرز النماذج العالمية؛ حيث أعلنت منذ سنوات عن خطط لبناء مراكز بيانات ضخمة تعتمد على موارد الطاقة الهائلة في البلاد، مستفيدة من كونها من أكبر منتجي النفط عالميًا، إضافة إلى جهودها المتقدمة في إنتاج الطاقة المتجددة، مما يقلل تكلفة تشغيل المراكز بشكل كبير.
أما الصين فقد استثمرت منذ سنوات في الطاقة المتجددة لتلبية الطلب المتزايد لمراكز البيانات الضخمة، مع التركيز على خفض تكاليف الطاقة وتحسين استدامة العمليات.
في ظل هذه التحديات، يظل السؤال مطروحًا: هل سيتمكن العالم من ابتكار حلول تقلل من استهلاك مراكز البيانات للطاقة، أم ستظل الطاقة هي البعبع الحقيقي للذكاء الاصطناعي؟