جددت طهران تأكيدها أن الولايات المتحدة لا تنوي الدخول في حوار جدي حول الملف النووي الإيراني.
وتساءل المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، قائلاً: "إن كانت أميركا تدعي أنها دمرت منشآتنا النووية فلماذا تريد تفتيشها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
"مطالب سياسية"
كما اعتبر عزيزي، خلال مقابلة تلفزيونية، مساء أمس الخميس، "أن نوع المطالب التي يطرحونها يبيّن أن القضية سياسية بالكامل، وليست فنية ولا تتعلق بالمهام الحقيقية للوكالة".
إلى ذلك، أكد أن المطلب الأميركي الأول هو "تعليق وإلغاء تخصيب اليورانيوم". لكنه رأى أنه من المستحيل "تأمين أي من احتياجات البلاد الحالية والمستقبلية من دون الصناعة النووية". وقال "أكثر من 90% من احتياجات البلاد، من الزراعة إلى الطب والطاقة، تعتمد على الصناعة النووية".
كذلك أشار إلى "أن أزمة المياه لا يمكن حلها من دون تطوير محطات التحلية النووية".
أتت تلك التصريحات بعدما اعتبرت وزارة الخارجية أمس أن قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي اعتمدته الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، غير قانوني وغير مبرر.
"طلبات غير منطقية"
كما جاءت بعدما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن بلاده قدمت نحو 3 مقترحات معقولة خلال المفاوضات مع الجانب الأميركي في مسقط، إلا أنه أشار إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لم يتمكن من إقناع إدارته بها.
كذلك أضاف عراقجي أن الجانب الأميركي والأوروبي على السواء قدما طلبات غير منطقية ولا يمكن القبول بها.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلنت أكثر من مرة أنها لن تسمح لطهران بالتخصيب.
يذكر أن 5 جولات من المفاوضات غير المباشرة عقدت بين إيران وإدارة ترامب حول الملف النووي قبل أشهر عدة، لكن فيما كان الوفد الإيراني يستعد للجولة السادسة، شنت إسرائيل في يونيو الماضي (2025)، هجوماً جوياً غير مسبوق على الأراضي الإيرانية، وانضمت إليها أميركا لاحقاً، قبل أن يعلن بعدها انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوماً.
لكن في سبتمبر الماضي، عقدت أيضاً محادثات بين الجانب الإيراني والترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أنها لم تفضِ إلى نتيجة، ما أدى في النهاية إلى إقرار مجلس الأمن إعادة تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الأممية على إيران.
في حين عزت طهران تعثر المحادثات إلى مطالب "غير معقولة أو منطقية" طلبتها الولايات المتحدة عبر الأوروبيين.