تحبس بريطانيا أنفاسها قبل الإعلان عن الموازنة الجديدة يوم الأربعاء المقبل ترقباً لمعرفة على من سيقع الحمل الأثقل في محصلة الضرائب القادمة مع تراجع وزيرة الخزانة رايشل ريفز عن فكرة الزيادات الضريبية على الدخل الشخصي، قد تستهدف القطاع العقاري، لسد فجوة تمويلية في نطاق 20 مليار جنيه إسترليني.
وقال كبير محللي الأسواق في سكوب ماركتس، جوش ماهوني، إن قطاع الإسكان لطالما كان هدفاً سهلاً لحزب العمال، وكان أحد أهم الوسائل التي تمكن الناس من دخول الطبقة المتوسطة عبر شراء المنازل وارتفاع قيمتها ويبدو أنهم يتراجعون عن هذا المفهوم مع انتشار انطباع بأن أي شخص يمتلك منزلاً ثانياً أصبح ينظر إليه كمن يملك رفاهية غير مستحقة ويجب أن يدفع رسوماً إضافية كما أن هناك من يرى أن من يقرر مغادرة البلاد قد يكون عرضة لفرض ضرائب على ثروته.
وتعد ضريبة القصور أحد الخيارات المتاحة، وقد تُفرض على المساكن التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه إسترليني. وبموجبها، قد يخضع مالك العقار لضريبة بنسبة 1% على الشريحة التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه. فعلى سبيل المثال، الشخص الذي يسكن في منزل قيمته 2.5 مليون جنيه، سيتعين عليه دفع ضريبة سنوية قدرها 5 آلاف جنيه.
دراسة السماح بمضاعفة الضرائب على فئات من المنازل
يوجد احتمال آخر يتمثل في زيادة ضرائب المجالس المحلية، حيث قد تسمح ريفز للبلديات الإقليمية بمضاعفة الضرائب السنوية على العقارات من فئة معينة. هذا يعني أن الفاتورة السنوية لعقار تبلغ قيمته 750 ألف جنيه قد تتضاعف من 3800 جنيه إلى 7600 جنيه.
وقد تُغيّر ريفز نسبة وشروط الضرائب على الأرباح الرأسمالية من بيع العقارات لتشمل أرباح بيع المسكن الأساسي وليس فقط المساكن الثانوية.
أما ضريبة الدمغة العقارية التي يدفعها المشتري حالياً، فهي أيضاً قد تتغير ليدفعها البائع في المستقبل، ومن الممكن أن تُفرَض على صفقات البيع التي تتجاوز قيمتها 500 ألف جنيه إسترليني.
وحول رد فعل السوق على الضرائب المقترحة قال، جوش ماهوني، إن الأمر يعتمد أساساً على سوق السندات وهناك قلق من أننا ابتعدنا الآن عن التغيير الواسع نحو ضرائب الدخل التي تُعد مصدراً مضموناً للإيرادات ويمكنها سدّ الفجوة في المالية العامة وإذا اتجهنا بدلاً من ذلك إلى مجموعة صغيرة ومتفرقة من التغييرات التي يُفترض أن تجمع مبلغاً محدداً فقد يثير ذلك المخاوف من أنها لن تكون كافية لأنها في جوهرها أكثر غموضاً وبالتالي قد نشهد ارتفاعاً في تكاليف الاقتراض ما يعيد فتح الفجوة المالية من جديد.
ضريبة الميراث
ويضاف إلى ما سبق إمكانية إدخال تغيرات على ضريبة التوريث والضرائب على الشركات محدودة المسؤولية والضرائب على الأجانب المغادرين البلاد وضرائب جديدة على السيارات الكهربائية.
ويشير الخبراء إلى أن الضرائب العقارية التي تدرسها ريفز من المتوقع أن تطال العاصمة البريطانية لندن أكثر من أي منطقة أخرى، وذلك في ظل بيانات جديدة أظهرت تراجع أسعار المساكن في العاصمة بنسبة 1.8% في سبتمبر الماضي.