أكد عضو مجلس إدارة شركة "كابيتال فاينانشال" القابضة حسام عيد، أن معدل التضخم في مصر شكّل دافعًا قويًا للجنة السياسات النقدية للتخلي عن نهج التيسير النقدي الذي اتبعته منذ بداية العام، فالتضخم أصبح العائق الرئيسي أمام استمرار هذا النهج.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن التضخم شهد ارتفاعاً تجاوز 1% خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025، مقارنة بالشهر الذي سجل فيه 11.7%، أن ذلك التطور شكّل دافعاً قوياً للجنة السياسات النقدية للتخلي عن نهج التيسير النقدي الذي اتبعته منذ بداية العام، فالتضخم أصبح العائق الرئيسي أمام استمرار هذا النهج.
صراع القمة.. 5 شركات تسيطر على إنتاج الغاز في مصر خلال 2025
وأشار إلى أن هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بزيادة أسعار الوقود والطاقة، ما انعكس على أسعار معظم السلع والخدمات الأساسية والاستراتيجية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل، الأمر الذي أدى إلى دفع معدلات التضخم نحو الصعود بأكثر من 1.5%.
وتابع: من المتوقع أن نشهد خلال الشهر المقبل انخفاضاً طفيفاً في معدلات التضخم، مدفوعًا بالصفقات الاستثمارية الكبرى التي أُبرمت مؤخراً، مثل صفقة "علم الروم" مع الجانب القطري بقيمة تقارب 30 مليار دولار، والتي تُعد ثاني أكبر صفقة استثمار مباشر في تاريخ الاقتصاد المصري.
وأوضح أن تلك الصفقة قد تساهم في تعزيز مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما في ذلك انخفاض معدلات التضخم، وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي، وتحقيق مزيد من الاستقرار المالي في الموازنة العامة.
ونبه إلى أنه من المتوقع أن يرتفع المعدل السنوي للتضخم في أواخر الربع الرابع من العام الجاري نتيجة أثر زيادة أسعار الطاقة، قبل أن يعاود الانخفاض في النصف الثاني من عام 2026 مقتربًا من المستهدفات المحددة. وهذا السيناريو يجعل من الصعب خفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام، إذ يُرجّح أن تستمر اللجنة في تثبيت الفائدة حتى بداية العام المقبل، على أن تعود إلى التيسير النقدي إذا شهد التضخم تراجعًا ملحوظًا.
كانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، قررت الخميس الماضي، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 21% و22% و21.5%، على الترتيب، كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 21.5%.
وقالت اللجنة في بيان، إن قرار تثبيت سعر الفائدة يأتي انعكاساً لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.