قال الاستشاري الاقتصادي في Ibis للاستشارات علي متولي، إن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة جاء منطقياً في ضوء التطورات الاقتصادية الأخيرة، موضحاً أن مصر دخلت هذا العام في دورة تيسير قوية أدت إلى خفض الفائدة بأكثر من 5%، إلا أن عودة التضخم للارتفاع دفعت "المركزي" إلى التريث.
وأوضح متولي في مقابلة مع "العربية Business"، أن التضخم ارتفع ليصل إلى نحو 12.5% بسبب عوامل متعددة، أبرزها زيادة أسعار الوقود، وتغييرات الإيجارات، وارتفاع تكاليف الخدمات، بالإضافة إلى نشاط اقتصادي يقترب من طاقته القصوى، مؤكداً أن الفائدة الحقيقية ما زالت في نطاق إيجابي يساعد على الحفاظ على جاذبية الجنيه واستقرار سعر الصرف.
وبشأن توقعات المركزي بارتفاع التضخم دون تحديد متوسط رقمي، أكد متولي أن الارتفاع المتوقع سيكون مؤقتاً، مرجحاً وصول التضخم إلى 13–14% قبل أن يعود للانخفاض في عام 2026، في حين تشير توقعات مؤسسات دولية إلى نطاق قريب بين 12 و13%.
وفي ما يتعلق باجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر المقبل، رجّح متولي أن يتجه المركزي إما إلى تثبيت الفائدة مرة أخرى أو خفض محدود بين 50 و100 نقطة أساس حال ثبوت أن صدمة الأسعار الأخيرة مؤقتة، مستبعداً أي خفض كبير في ظل بقاء التضخم فوق المستهدف واستمرار الضغوط السعرية.