رصدت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية ظهوراً نادراً للنسر أبيض الذيل، الذي يعد أحد الطيور المهاجرة في وادي ثلبة أبرز الأراضي الرطبة ذات الأهمية النباتية، والمصنفة منطقة صارمة الحماية في المحمية.
وتسجل المحمية الظهور النادر للنسر الأبيض لأول مرة في السعودية منذ أكثر من 20 عاماً، ويعكس ظهور النسر ضمن المحمية أهميتها المتزايدة بوصفها ملاذاً للطيور المهاجرة، وجهودها المتنامية في تنفيذ استراتيجيتها الأشمل في إعادة تأهيل الموائل، بما يدعم الأهداف البيئية لرؤية المملكة 2030 الرامية إلى حماية 30% من اليابسة والبحر بحلول عام 2030، وإعادة تأهيل الأنظمة البيئية وتعزيز التنوع الحيوي.
ويعكس ظهور النسر أبيض الذيل خارج حدود منطقته في نصف الكرة الشمالي أهمية المراقبة المستمرة في مواسم الهجرة، كما تُعد بيانات المراقبة بالغة الأهمية لتعزيز استراتيجيات الحفاظ على المحمية، ودعم المبادرات الوطنية والإقليمية للتنوع الحيوي.
إلى ذلك، تبلغ مساحة محمية الأمير محمد بن سلمان البحرية والبرية نحو 24,500 كيلومتر مربع، فيما تحتضن 15 نظاماً بيئياً فريداً، بجانب التنوع الحيوي، إذ جرى توثيق أكثر من 50% من جميع الأنواع المسجلة في المملكة ضمن حدودها، في حين أجرت المحمية منذ عام 2021م 6 دراسات تنوع حيوي متعددة المواسم، بمشاركة خبراء من المملكة وخمس دولٍ أخرى.
يذكر أن المحمية واحدة من ثمانِ محميات ملكية في المملكة العربية السعودية، وتمتد على مساحة 24,500 كم²، من الحرات البركانية إلى أعماق البحر الأحمر غربًا، لتربط بين نيوم ومشروع البحر الأحمر والعلا، وتُعد موطنًا لمشروع وادي الديسة التابع لصندوق الاستثمارات العامة وأمالا التابعة لشركة البحر الأحمر العالمية.