قال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة في السعودية خليل بن سلمة، إن أهم ما يميز المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" (UNIDO) هذا العام هو الحضور القياسي للقطاع الخاص، مشيراً إلى أن المملكة عملت لأكثر من عامين على خطة استضافة المؤتمر العام للمنظمة.
وأوضح بن سلمة في مقابلة مع "العربية Business" على هامش المؤتمر، أن استضافة المملكة لهذا الحدث الدولي "تجسد الدور القيادي للمملكة في القطاع الصناعي، خصوصاً في صياغة السياسات الصناعية على المستوى الوطني، إضافة إلى تعزيز التكامل الصناعي وسلاسل القيمة مع الدول المجاورة".
وأضاف أن انتخاب وزير الصناعة السعودي بندر الخريف رئيساً للدورة المقبلة للمنظمة لمدة سنتين "يعد دليلاً إضافياً على مكانة المملكة في هذا القطاع الاقتصادي الحيوي".
مشاركة تاريخية للقطاع الخاص
وكشف نائب الوزير أن النسخة الحالية من المؤتمر شهدت إضافة نوعية تتمثل في دعوة القطاع الخاص للمشاركة لأول مرة بهذا الحجم، مشيراً إلى إعلان المدير العام للمنظمة تسجيل أكثر من 5 آلاف مشارك، وهو "رقم تاريخي" في مسيرة "اليونيدو"، إضافة إلى تجاوز مشاركة القطاع الخاص نسبة 40% من إجمالي الحضور.
وبيّن أن المملكة، عند إطلاق استراتيجيتها الصناعية، اعتمدت على "شقين رئيسيين: السياسات والبنية التحتية، وإشراك القطاع الخاص باعتباره الجهة القادرة على تنفيذ الاستثمارات الصناعية". وأكد أن هذه التجربة السعودية يجري نقلها اليوم للدول الأخرى عبر المنظمة.
ارتفاع مشاركة المرأة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة
كما أشار بن سلمة إلى تخصيص يوم كامل داخل المؤتمر لتمكين المرأة في القطاع الصناعي، مؤكداً أن تجربة المملكة في إشراك المرأة أثمرت عن وصولها إلى نسبة 40% في الشركات الصغيرة والمتوسطة. وقال: "هذا ليس مجرد رقم أو خدمة اجتماعية، بل فائدة اقتصادية حقيقية. فالمرأة عنصر مهم في الابتكار والإنتاج، وعوائد مشاركتها كبيرة على الاقتصاد، وهذه تجربة نشاركها مع الدول الأخرى".
وتحدث نائب الوزير أيضاً عن أهمية الشباب في القطاع الصناعي، مبيناً أن "أغلب مصادر الابتكار والإبداع تأتي من الشباب"، وأن أي دولة تطمح لنمو صناعي كبير يجب أن تعتني بهؤلاء المبدعين منذ الفكرة وحتى دخول المنتج إلى السوق.
وأضاف أن المملكة عملت على إنشاء مراكز تطوير صناعي تتولى تحويل أفكار المبتكرين ورواد الأعمال إلى منتجات قابلة للتسويق، من خلال التوصيف، ثم المساعدة على الإنتاج، وصولاً إلى مرحلة التصدير. وأكد أن هذه التجربة يمكن أن تساعد العديد من الدول التي تعاني من البطالة، "إذ يمكن تحويل هذه الطاقات إلى مصدر اقتصادي كبير".
وانطلقت في الرياض أمس الأحد، أعمال الدورة الحادية والعشرين من المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO التي تستضيفها المملكة للمرة الأولى تحت مسمى "القمة العالمية للصناعة 2025"،ويشهد المؤتمر مشاركة كبيرة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص ورواد الأعمال، ويركز المؤتمر على ثلاثة محاور أساسية هي الاستثمار، والمرأة، والشباب.