5 أسباب وراء نجاح "غوغل" المفاجئ وسيطرتها على سباق الذكاء الاصطناعي

ساهم نموذج الذكاء الاصطناعي "جيميني 3" من "غوغل" في إحداث نقلة نوعية كبيرة للشركة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قبل 3 سنوات، لم يكن مستقبل "غوغل" في سباق الذكاء الاصطناعي مضموناً. ففي أواخر 2022، خطفت شركة "أوبن إيه آي" الأضواء بإطلاق "تشات جي بي تي"، بينما كانت "غوغل" تتعثر في إخراج روبوتها إلى النور، حتى أن بعض المراقبين طالبوا برحيل الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي.

لكن المشهد تغير جذرياً. اليوم، "غوغل" تحقق ما يشبه المعجزة. نموذجها الجديد "Gemini 3" قلب الموازين، حتى أن مارك بينيوف، مؤسس "سيلزفورس"، أعلن انتقاله من استخدام "تشات جي بي تي" إلى "جيميني". ومع هذا الزخم، تجاوزت "غوغل" القيمة السوقية لـ "مايكروسوفت"، واقتربت من حاجز 4 تريليونات دولار، فيما ارتفع سهمها بنحو 70% منذ بداية العام.

يعكس هذا النجاح أن "غوغل"، التي لطالما امتلكت الأدوات اللازمة، نجحت أخيراً في توحيد كل القطع من النماذج إلى المنصات مثل "البحث"، لتضعها بين أيدي المستخدمين.

ورغم أن سباق الذكاء الاصطناعي لا يعرف انتصارات دائمة، إلا أن "غوغل" تبدو اليوم في أقوى حالاتها. فما الأسباب؟

1. "Gemini 3" يسرق الأضواء

النموذج الجديد، الذي طرح قبل أيام، حصد إشادات واسعة. فهو يتفوق على الإصدار السابق في البرمجة والتصميم والتحليل، ويتجاوز المنافسين في اختبارات الأداء. حتى أن تجارب عملية أظهرت قدرته على تصميم مواقع وألعاب فيديو بسيطة، ما يفتح له آفاقاً تتجاوز البرمجة التقليدية.

إطلاق "جيميني 3" بدد المخاوف من تأخر "غوغل" عن المنافسين، وأثبت أن قوانين التوسع في الذكاء الاصطناعي لا تزال تعمل لصالحها. منذ طرحه في 18 نوفمبر، ارتفع سهم الشركة بأكثر من 12%.

2. رهان الرقائق

منذ أكثر من عقد، استثمرت "غوغل" في تطوير رقائقها الخاصة المعروفة بـ TPUs، التي تستخدمها لتدريب نماذج "جيميني". واليوم، تعرض الشركة هذه الرقائق عبر خدماتها السحابية، وتكثف جهودها لجذب عملاء جدد، في خطوة قد تهدد هيمنة "إنفيديا".

المثير أن "غوغل" تجري مفاوضات مع "ميتا" لعقد صفقة بمليارات الدولارات، قد تشمل استضافة بعض رقائقها في مراكز بيانات "ميتا"، وفق مصادر مطلعة. الخبر، الذي كشفته "ذي إنفورميشن"، دفع بأسهم شركات مثل "AMD" و"إنفيديا" للتراجع.

3. انتصار في معركة الاحتكار

في سبتمبر، صدر حكم قضائي في قضية مكافحة الاحتكار ضد أعمال بحث "غوغل"، كان يهدد بإعادة تشكيل إمبراطوريتها الإعلانية. لكن العقوبات جاءت محدودة: السماح باستمرار المدفوعات لشركاء مثل "أبل" مقابل الوضع الافتراضي، مع منع الحصرية، إضافة إلى مشاركة بعض بيانات البحث مع المنافسين.

حتى متصفح "كروم"، الذي كان مهدداً، بقي في مكانه، لتخرج غوغل من المعركة بأقل الخسائر رغم إدانتها بالاحتكار.

4. رهان وارن بافيت

في مفاجأة لأسواق المال، كشفت إفصاحات تنظيمية أن "بيركشاير هاثاواي" استحوذت على حصة بقيمة 4.3 مليار دولار في "ألفابيت"، الشركة الأم لغوغل. الخطوة لافتة لأن بافيت تجنب تاريخياً الاستثمار في شركات التكنولوجيا عالية النمو، باستثناء "أبل".

قرار بافيت، الذي يستعد للتنحي عن منصب الرئيس التنفيذي، يعكس ثقة كبيرة في مستقبل غوغل، بعد أن اعترف سابقاً بأنه كان يتمنى الاستثمار فيها منذ سنوات.

5. البحث ينجو من ثورة الذكاء الاصطناعي

رغم المخاوف من أن تقويض غوغل لنفسها عبر الذكاء الاصطناعي قد يضر بإيرادات البحث، جاءت الأرقام لتبدد القلق، حيث ارتفعت عائدات البحث 15% في الربع الثالث. بل إن الشركة تؤكد أن الذكاء الاصطناعي جعل الناس يبحثون أكثر من أي وقت مضى.

فيما تختبر "غوغل" حالياً الإعلانات في وضع "AI Mode"، النسخة الشبيهة بالمحادثة من البحث، التي تبدو أقل تجريبية وأكثر قرباً من رؤية الشركة لمستقبل البحث.

لم تكتف "غوغل" بالبقاء في السباق، بل قلبت قواعد اللعبة. ومع "جيميني 3"، ورهانات الرقائق، وانتصاراتها القانونية، تبدو الشركة في طريقها لترسيخ موقعها كأقوى لاعب في عالم الذكاء الاصطناعي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط