حولوا القمامة إلى قطع فنية.. مبادرة لإنقاذ نهر أفريقي من التلوث

نهر جوكسكي يعد أحد أكثر الأنهار تعرضاً للتلوث في البلاد

المصدر: نواكشوط - سكينة إبراهيم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

من القمامة إلى دور العرض، هكذا نجح فنانون أفارقة في استغلال النفايات في أعمال فنية غاية في الإبداع ليثبتوا أنه ليس كل ما يُرمى بالنفايات لم يعد صالحاً للاستعمال، وليعيدوا الترويج لأفكار التدوير وإعادة إحياء القمامة ووقف سياسة الضياع والتدمير، وتشجيع الأجيال على تحويل النفايات إلى قطع فنية إبداعية.

ففي جنوب أفريقيا، تمكن 13 فناناً محلياً من إعادة نفايات كانت ملقاة على نهر جوكسكي إلى الحياة من خلال إنشاء منحوتات من الإطارات وجذوع الأشجار والنفايات، وشاركوا في تشجيع المجتمع المحلي على إعادة التأهيل البيئي لنهر جوكسكي الذي يعد أحد أكثر الأنهار تعرضاً للتلوث بالبلاد.

التدوير وتمرير رسائل

ومن خلال معروضاتهم، حاول الفاعلون في مبادرة "نهر جوكسكي " تمرير رسائل حول أهمية تدوير النفايات خاصة من خلال الفنانين القادرين على الإبداع والابتكار وتحويل القمامة إلى أعمال فنية فريدة من نوعها، فبعد أن يتم جمع النفايات من ضفاف نهر جوكسكي ونصب شباك لالتقاط ما يمر منها عبر مياه النهر الذي يخضع حالياً لإعادة التأهيل، تصنف النفايات وتصنع منها مجسمات للأفكار التي تتولد على عجل وقت جمع النفايات، وبقية النفايات يتم الاحتفاظ بها للأفكار الخلاقة التي تحتاج لوقت أطول للتنفيذ كي تحلق بعيداً في سماء الإبداع.

وتساعد مجموعات التنظيف التطوعية المسماة في الحفاظ على نظافة النهر وتوفير المواد اللازمة لإنتاج التحف الفنية التي يتم وضع بعضها على ضفاف النهر.

وقد ساهمت هذه المبادرة في تحويل النهر إلى معلم سياحي ومثال ناجح لمدى أهمية إعادة استخدام النفايات وتحويلها إلى عمل فني، كما أتاحت للفنانين فرصة استخدام هذه الوسيلة الجديدة بإعادة تدوير المتلاشيات للتعبير عن إبداعهم.

وقد أكد القائمون على المبادرة أن التأثير الإيجابي لهذه المبادرة على النهر والبيئة المحلية بدأ يؤتي ثماره، بعد ظهور سرطان البحر من جديد في النهر مما يعني أن جودة المياه أصبحت أفضل، كما انحصرت الفيضانات التي كانت تسببها جذور الأشجار ونفايات البناء بشكل كبير.

من القطع الفنية
من القطع الفنية

تخفيف التلوث والفيضانات

يعد الإغراق غير القانوني والتلوث من بين العوامل الرئيسية المساهمة في فيضانات وتدهور نهر جوكسكي، وقد ساعدت عمليات تنظيف النهر في انسيابية جريانه خلال موسم الأمطار، حيث كان التحدي الأكبر الذي يواجه النهر هو جذوع الأشجار، وبفضل مبادرة إعادة استخدامها في أعمال فنية تم رفع هذه القطع الكبيرة من الخشب من النهر والتي كانت تسبب سابقا فيضانات مدمرة.

وقد تأسست منظمة "المدافعون عن نهر جوكسكي" عام 2019. ومنذ ذلك الحين، يقوم آلاف من المتطوعين بإعادة تأهيل ضفاف النهر المدفونة بالنفايات، مما أعطاها حياة جديدة وأنقذ المنطقة من أضرار التلوث التي كانت تهدد الحياة على النهر.

وتعد هذه المبادرة جزءا من خطة "سونكاسا" القائمة على مبادرات تساعد الطبيعة على التكيف مع المناخ في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الممولة من الحكومة الكندية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط