"القلم الآلي".. تفاصيل حملة ترامب الجديدة ضد بايدن

مختصون: لا يملك الرئيس الأميركي السلطة لإلغاء قرارات العفو التي أصدرها رئيس قبله

المصدر: الرياض : العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أصبحت توقيعات "القلم الآلي" محور حملة جديدة يشنها الرئيس الأميركي دوالد ترامب ضد سلفه جو بايدن، فقد أعلن ترامب، الجمعة، عزمه إلغاء جميع الوثائق التي وقعها بايدن باستخدام هذه الأداة.

وقال ترامب على منصته "تروث سوشيال": "كل وثيقة وقعها بايدن باستخدام قلم آلي، والتي تمثل حوالي 92% من توقيعاته، تعتبر ملغاة وغير سارية المفعول."

وتأتي حملة ترامب على الرغم أن "القلم الآلي" كان يستخدم كأداة توقيع من قبل رؤساء الولايات المتحدة في البيت الأبيض منذ عقود.

صحيفة "غارديان" Guardian البريطانية نشرت تقريرا مفصلا عن ماهية "القلم الآلي"، وكيف استخدمه بايدن، ولماذا يواصل ترامب إثارة الموضوع؟ والتفاصيل فيما يلي:

"القلم الآلي"، الذي سُجل كبراءة اختراع في الولايات المتحدة عام 1803، هو جهاز روبوتي يكرر توقيعات شخص معين باستخدام حبر حقيقي. ويُستخدم غالباً لتوقيع كميات كبيرة من المستندات.

وفقًا لتوجيه صادر عن وزارة العدل الأميركية عام 2005، "لا يتعين على الرئيس القيام بنفسه بالفعل المادي لوضع توقيعه على أي مشروع قانون يوافق عليه لكي يصبح قانونًا".

بدلاً من ذلك، يمكن للرئيس "توقيع مشروع قانون بتوجيه أحد المرؤوسين لوضع توقيعه على المشروع، على سبيل المثال باستخدام القلم الآلي".

استخدم العديد من الرؤساء "القلم الآلي"، بدءًا من توماس جيفرسون الذي استخدم نسخة مبكرة منه، وفقًا لمؤسسة شابل للمخطوطات. وترددت شائعات بأن هاري ترومان استخدمه أيضاً، وكذلك جيرالد فورد، وليندون جونسون الذي سمح بتصوير الجهاز في البيت الأبيض.

ومن بين المستخدمين أيضًا جون كينيدي، وباراك أوباما، الذي استخدم الجهاز لتوقيع تشريعات مختلفة، بما في ذلك قانون "باتريوت آكت"، ومشروع قانون مخصصات مالية أثناء وجوده خارج البلاد.

في مارس (آذار)، قال ترامب إنه استخدم "القلم الآلي" أيضًا لتوقيع ما وصفه بأنه "أوراق غير مهمة للغاية".

ذكر ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" أن "القلم الآلي" كان يُشغّل من قبل أشخاص آخرين دون موافقة بايدن، ما يجعل حوالي 92% من أوامره التنفيذية غير صالحة. لكن لا توجد أدلة تثبت مدى استخدام بايدن لـ "القلم الآلي" أثناء توليه المنصب.

في أكتوبر (تشرين الأول)، أصدرت لجنة رقابية يقودها الجمهوريون تقريراً حول استخدام بايدن لـ "القلم الآلي" تضمن ادعاءات واسعة، لكنه لم يقدم أي دليل ملموس على أن مساعدي بايدن تآمروا لتمرير سياسات دون علمه، أو أنه لم يكن مدركاً للقوانين، أو قرارات العفو، أو الأوامر التنفيذية التي وُقّعت باسمه. ووصف الديمقراطيون في اللجنة التقرير بأنه "مهزلة".

دافع بايدن عن استخدامه "القلم الآلي"، قائلاً لصحيفة "نيويورك تايمز" في مارس: "أنا اتخذت كل قرار"، موضحًا أنه وجه فريقه لاستخدام "القلم الآلي" في أوامر العفو، لأن "الأمر يتعلق بعدد كبير من الأشخاص".

جو بايدن ودونالد ترامب
جو بايدن ودونالد ترامب

أصبح استخدام بايدن لـ "القلم الآلي" أحد مواضيع الهجوم المفضلة لدى ترامب منذ فترة. في مارس، زعم ترامب دون دليل أن قرارات العفو التي أصدرها بايدن "باطلة، وعديمة الأثر، ولا تنتج أية مفاعيل"، لأنها وُقّعت بـ "القلم الآلي". وعلى امتداد حملته الانتخابية وخلال رئاسته، أعلن ترامب مراراً إن الحالة الإدراكية لبايدن تعيق أداءه لمهامه الرئاسية.

في وقت سابق من العام، علق ترامب صورة لـ "قلم آلي" بدلاً من صورة بايدن في معرض الرؤساء الجديد في البيت الأبيض.

روج "مشروع الرقابة"، وهو امتداد لمؤسسة "هيريتيج" اليمينية المؤيدة لترامب، بقوة لادعاءات "القلم الآلي"، ونشر تقريراً حول استخدام بايدن للجهاز، جاء فيه: "من يتحكم بـ "القلم الآلي" يتحكم بالرئاسة". لكن التقرير لم يتضمن أي دليل على أن مساعدي بايدن نفذوا سياسات دون موافقته.

ومع ذلك، بعد إعلان ترامب يوم الجمعة، أشاد "مشروع الرقابة" بالرئيس قائلاً: "سنتابع مع الجهات المختصة لتحديد الوثائق الاحتيالية التي لا تزال تُعامل على أنها ذات مفعول قانوني".

لا يزال من غير الواضح كيف يخطط ترامب لإلغاء معظم قرارات بايدن، رغم أن القانون يسمح للرؤساء بالتراجع عن الأوامر التنفيذية التي أصدرها أسلافهم. لكن وفقًا لمختصين قانونيين في الدستور الأميركي، لا يملك الرئيس السلطة لإلغاء قرارات العفو التي أصدرها رئيس قبله.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط