من المتوقع أن تبقي دول تحالف "أوبك+" مستويات إنتاج النفط خلال الربع الأول من العام المقبل دون تغيير وذلك عند اجتماعها اليوم الأحد.
ويأتي اجتماع "أوبك+" في وقت تتعرض فيه أسعار النفط أيضا لضغوط من احتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، في وقت أنهى خام برنت جلسة الجمعة قرب 63 دولارا للبرميل، منخفضا 15% هذا العام.
ويضخ "أوبك+"، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاءها بقيادة روسيا، حوالي نصف النفط العالمي ويناقش منذ سنوات أرقام الطاقة الإنتاجية التي يتم على أساسها تحديد مستويات الإنتاج المستهدفة للأعضاء.
وسجل مزيج برنت انخفاضا للشهر الرابع على التوالي في نوفمبر، وهي أطول سلسلة خسائر شهرية منذ مايو 2023.
وتراجع سعر خام برنت بنسبة 15% منذ بداية 2025 متأثرا بتوقعات حدوث فائض عالمي في المعروض، حيث يتوقع "جي بي مورغان" فائضا يوميا يقدر بـ 2.8 مليون برميل العام المقبل، و2.7 مليون برميل في 2027.
وتترقب الأسواق حاليا الجهود الأميركية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، حيث قد يؤدي أي تخفيف للعقوبات على صادرات النفط الروسية إلى زيادة الإمدادات المتجهة لأسواق مثل الصين والهند وتركيا.
من جانبه، توقّع عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقًا في مجلس الشورى السعودي، فهد بن جمعة، ألا يحمل اجتماع أوبك+ المقرر خلال اليوم الأحد أي تغييرات في مستويات الإنتاج، رغم تعدد العوامل الجيوسياسية المحيطة بالسوق.
وقال جمعة في مقابلة مع "العربية Business" إن "جملة من الأحداث، من بينها التوترات بين روسيا وأوكرانيا، وتطورات المشهد في فنزويلا، إضافة إلى تباطؤ الاقتصاد الصيني وانخفاض مؤشر مديري المشتريات إلى 49 نقطة، تشكل عناصر ضغط على جانبي العرض والطلب، إلا أن تأثيرها الفعلي يظل محدوداً".
وأشار بن جمعة إلى أن إعلان الولايات المتحدة إغلاق المجال الجوي لفنزويلا أثار تكهنات بتدخل عسكري، لكنه يرى أن "احتمالية ذلك ضعيفة، وحتى إن حدث فسيكون محدود التأثير؛ فالسوق العالمية تعاني فائضاً في المعروض، وأي نقص محتمل يمكن تعويضه بسهولة من دول أوبك".
وأضاف أن النفط الفنزويلي "ثقيل ويستخدم غالباً في إنتاج الديزل، ومع وجود بدائل فلن تحدث أزمة".
وفي ما يتعلق بإمكانية التوصل إلى تسوية بين روسيا وأوكرانيا، أوضح أنه لا يتوقع انخفاضاً في الأسعار، بل يرى أن رفع العقوبات عن النفط الروسي سيؤدي إلى "بيع النفط الروسي بسعر السوق بدلاً من الخصومات الحالية، ما يدعم استقرار الأسعار".