قال نائب رئيس لجنة التجارة بالجمعية المصرية لشباب الأعمال ورئيس مجلس إدارة شركة "أسيت" أحمد سمير، إن المطالب الأوروبية الأخيرة بخفض الرسوم الجمركية الأميركية على الحديد والألمنيوم من 50% إلى 15%، تقابلها رغبة واشنطن في إزالة بعض القواعد الرقمية التي تراها مضرة بالشركات الأميركية، ليست مجرد ملفات تجارية بحتة، بل ترتبط بتطورات سياسية جارية.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي كان قد اعتبر الاتفاق السابق مع الولايات المتحدة، الذي خفض الرسوم إلى 15%، إنجازًا مهماً، لكنه عاد بعد فترة وجيزة ليطالب بمزيد من التنازلات، في خطوة وصفها بأنها "كروت تفاوضية" جاءت بالتزامن مع الوساطة الأميركية المفاجئة في الحرب الروسية – الأوكرانية، والتي جعلت الأوروبيين يشعرون بأنهم خارج المعادلة.
وأضاف سمير أن أوروبا تسعى إلى ربط الملف التجاري بالملف السياسي، بحيث لا يتم التقدم في المفاوضات حول أوكرانيا دون أن تكون لها مكاسب اقتصادية إضافية، فيما تحاول واشنطن الموازنة بين هذه المطالب وبين استمرار جهودها الدبلوماسية.
وفي سياق آخر، أشار سمير إلى أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الهند للقاء رئيس الوزراء ناريندرا مودي تأتي في إطار تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، خاصة أن حجم الصادرات الروسية إلى الهند يمثل نحو 9% من إجمالي الصادرات الهندية، وقد تضاعف خمس مرات مقارنة بعامي 2020 و2021 ليصل إلى ما بين 60 و70 مليار دولار، مع سعي الجانبين لرفعه إلى 100 مليار دولار.
وأكد أن الزيارة تحمل أبعاداً سياسية أيضاً، إذ تأتي في وقت لا تزال الهند تخضع لرسوم جمركية أميركية مرتفعة تصل إلى 50%، في حين تم حل ملفات مماثلة مع الصين والاتحاد الأوروبي.