الحرس الثوري الإيراني: إسرائيل هُزمت بشكل حاسم في حرب الـ12 يوماً

المصدر: العربية نت - مسعود الزاهد 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد العميد علي محمد ناييني، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، أن إسرائيل في الحرب التي استمرت 12 يوماً مُنيت بهزيمة حاسمة، مؤكداً أن "العدو إذا ارتكب أي عمل عدائي جديد فسيتلقى رداً أشد، وهذا أمر لا شك فيه".

وذكرت وكالة "إرنا" أن ناييني، في إشارته إلى أداء القوات المسلحة الإيرانية في مجال إعداد الكوادر البشرية النخبوية والذي وصفه بـ"البارز"، تناول دور قائد القوة الجوفضائية السابق في الحرس الثوري، حاجي‌زاده، الذي قُتل في الهجمات الإسرائيلية، موضحاً أن تميز حاجي‌زاده عرف بقدرته على إعداد كوادر بشرية بمستوى يؤهلها لمواجهة الحروب العالمية، وقد استقطب نخبة عناصر الباسيج والعلماء من أصحاب الدرجات العليا.

وأضاف ناييني أن "الكوادر الشابة من مواليد عقدي الثمانينيات والتسعينيات، الذين يبلغ متوسط أعمارهم في القطاع الصاروخي نحو ثلاثين عاماً، باتوا اليوم العنصر الرئيس للقوة الهجومية والدفاعية في مجالات الصواريخ المتقدمة، والسايبري، والصناعة الدفاعية، والذكاء الاصطناعي".

دلالات سعي إيران لإبراز قوتها بعد حرب يونيو مع إسرائيل

وإن تكثيف التصريحات الصادرة عن المسؤولين السياسيين والعسكريين في إيران بعد حرب يونيو مع إسرائيل ليس مجرد نشاط إعلامي اعتيادي، بل يدخل ضمن استراتيجية مدروسة لإعادة تثبيت ميزان الردع في مرحلة ما بعد المواجهة.

طهران تدرك أن نتائج الحرب، وما خلّفته من فراغات في قوتها في الردع، تفتح الباب أمام تكهنات باستئناف القتال أو وقوع جولة جديدة من الصراع، ولهذا تتحرك على مستويين متوازيين:

أولاً: مستوى الخطاب العسكري

تصريحات القادة العسكريين حول القدرات الصاروخية، وتطوير الكوادر النخبوية، واستعداد الوحدات الجوفضائية، تهدف إلى إظهار أن البنية الهجومية والدفاعية لم تتأثر بالحرب، وأن إيران قادرة على خوض مواجهة أكبر إذا فُرضت عليها. هذه الرسائل موجّهة بالأساس إلى إسرائيل وحلفائها الدوليين، وتحمل مضموناً ردعياً واضحاً: أي استهداف أو عمل هجومي جديد سيُقابل برد "أكثر قسوة"، على حد قوله الذي يتكرر على لسان القادة العسكريين.

ثانياً: مستوى الخطاب السياسي

التصريحات السياسية التي تلوّح بانتهاء الحرب بشروط "فرضتها إيران"، أو أنها "خرجت منها بمكاسب استراتيجية"، تسعى إلى تثبيت سردية النصر داخلياً وخارجياً. طهران تريد إظهار أن انتقادات بعض الأطراف الداخلية أو ضغوط الخارج لا تغيّر من حقيقة أنها "باتت تمتلك قواعد اشتباك جديدة لا يمكن تجاوزها".

عناصر من الحرس الثوري الإيراني
عناصر من الحرس الثوري الإيراني

الإطار العام للرسالة الردعية

مجمل هذه التصريحات يهدف إلى إرسال إشارة مزدوجة: أولاً طمأنة الداخل بأن الدولة لا تزال في موقع المبادرة، وأن الحرب لم تُنهك مؤسساتها العسكرية، وثانياً تحذير الخصوم من أن أي محاولة لاستغلال فترة ما بعد الحرب لفرض ضغوط أو تنفيذ عمليات محدودة قد تؤدي إلى تجدد المواجهة، وأن كلفة ذلك ستكون أعلى من السابق.

وبذلك تحاول طهران تثبيت معادلة ردعية جديدة: كلما زادت التكهنات بشأن إمكان العودة إلى الحرب، زادت إيران منسوب رسائل القوة لإغلاق الباب أمام ما تصفها بـ"حسابات خاطئة"، ولإظهار أن الجولة المقبلة – إن حدثت – ستكون وفق شروط تختلف جذرياً عن الجولة السابقة. ‎

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط