قال رئيس "ديوان الأعمال الأساسية للاستشارات الاقتصادية"، عمر باحليوه، إن ميزانية السعودية لعام 2026 تعتبر "مبشرة" وتؤكد على النمو المستمر للاقتصاد السعودي.
وأضاف باحليوه، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الإنفاق في ميزانية 2026 يركز على الإنفاق الرأسمالي، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد السعودي سواء على المدى المتوسط أو المدى الطويل.
وتابع باحليوه: "كل دولار ننفقه اليوم يوفر عائداً يتراوح من 8 إلى 12 دولاراً في المستقبل، وهذه أكبر فرصة للاستثمار للمستقبل من خلال استغلال الإيرادات الحالية".
وأوضح أن قوة ومتانة الاقتصاد السعودي تمثل ميزة إيجابية عند التوجه إلى أسواق الدين العالمية، حيث نشهد حالة من التهافت على تمويل المشاريع وتمويل الحكومة السعودية.
وأشار إلى أن التراجع المستمر في أسعار الفائدة يوفر ميزة إيجابية عند اللجوء إلى أسواق الدين، خاصة مع المشروعات الكبرى المقرر تنفيذها استعداداً لاستضافة "إكسبو 2030" وكأس العالم 2034، بالإضافة إلى المشاريع التنموية الأخرى.
وقال باحليوه إن ميزانية المملكة لعام 2026 تتميز بكفاءة الإنفاق والاستثمار في المشاريع ذات الأولوية، خاصة مع التوسع في الأنشطة غير النفطية وتنويع مصادر الدخل وتخفيض الاعتماد على النفط.
ميزانية السعودية 2026
أقر مجلس الوزراء السعودي، اليوم الثلاثاء، ميزانية المملكة للعام 2026 بإيرادات إجمالية متوقعة تقدر بنحو 1.147 تريليون ريال، فيما يبلغ إجمالي النفقات نحو 1.313 تريليون ريال، ليصل العجز إلى 165.4 مليار ريال.
وتتضمن ميزانية السعودية 2026 زيادة بالإنفاق بنسبة 2% عن الميزانية التقديرية لعام 2025.
وتركز الميزانية الجديدة على استمرار النهج التوسعي، كما تمثل بداية المرحلة الثالثة من رؤية 2030 والتي تركز على تسريع الإنجاز وتكثيف جهود التنفيذ.
وتتوقع الحكومة السعودية نمو الاقتصاد بنسبة 4.6% في 2026 بدعم من الأنشطة غير النفطية.
وقدرت نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.4% بنهاية العام الحالي، وأن يحقق الاقتصاد غير النفطي نمواً بنسبة 5%، وفقاً لبيان الميزانية.