يحتفي مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الخامسة بـ 4 شخصيات بارزة تركت بصمتها في صناعة السينما العالمية: المخرج الفرنسي الجزائري رشيد بوشارب، والنجمة الهوليوودية سيغورني ويفر، وأيقونة السينما البريطانية مايكل كين، والمخرج والمنتج من هونغ كونغ ستانلي تونغ.
يكرّم المهرجان رشيد بوشارب تقديراً لمسيرته التي تناولت عبر السينما قضايا الهجرة وتبعات الاستعمار وأسئلة الهوية. بدأ بوشارب مسيرته بفيلمه الروائي الأول "شاب" عام 1991، مروراً بأعمال بارزة مثل "داست أوف لايف" و"ليتل سنغال". رسخت هذه الأعمال مكانته كأحد أهم الأصوات السينمائية القادرة على الربط بين تاريخي فرنسا والجزائر بسرد إنساني جريء وشاعري.
يحتفي المهرجان بالممثلة العالمية سيغورني ويفر، الحائزة على جوائز بافتا وغولدن غلوب وصاحبة ثلاثة ترشيحات لجائزة الأوسكار. ابتكرت ويفر شخصيات سينمائية خالدة، بدءاً من إيلين ريبلي في سلسلة "فضائي"، مروراً بديان فوسي في "الغوريلا في الضباب"، وصولاً إلى حضورها الكوميدي في "غالاكسي كويست". رسخت هذه الأدوار مكانتها كإحدى أكثر الممثلات تنوعاً وتأثيراً على الشاشة.
يكرّم المهرجان الممثل البريطاني مايكل كين، الذي تمتد مسيرته لأكثر من سبعة عقود وشملت ما يزيد على 160 عملاً سينمائياً. أسهم كين في بداية التحول في السينما البريطانية عبر أفلام مثل "زولو" و"ملف إيبكريس" و"آلفي". فاز بجائزتي أوسكار عن فيلمي "هانا وأخواتها" و"قوانين منزل سايدر". قدّمه المخرج كريستوفر نولان إلى جيل جديد من المشاهدين من خلال ثلاثية "فارس الظلام" وفيلم "استهلال"، ليظل أحد أعمدة الأداء السينمائي العالمي.
يُحتفى أيضاً بالمخرج والمنتج ستانلي تونغ، أحد أبرز صناع السينما في هونغ كونغ. ارتبط اسمه بتعاون طويل الأمد مع جاكي شان في أعمال أيقونية شكّلت هوية أفلام الحركة الحديثة، منها "بوليس ستوري 3: سوبر كاب"، و"رامبل إن ذو برونكس"، و"ذو ميث"، و"كونغ فو يوغا"، و"فانغارد"، و"ذو ليدجند". حصدت أعماله جوائز مرموقة، من بينها جائزة هونغ كونغ السينمائية، وجائزة الحصان الذهبي، وجائزة الملاك الذهبي من مهرجان السينما الصينية الأميركية.
ويؤكد مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي أن هذه التكريمات تمثل تقديراً لإسهامات متنوعة صنعت أثراً عميقاً في الفن السابع، وترسيخاً لدوره كمنصة عالمية تحتفي بالأصوات السينمائية الرائدة من مختلف الثقافات والمدارس الفنية.