نمو النشاط التجاري بالسعودية في نوفمبر بأسرع وتيرة خلال 10 أشهر

ارتفاع حاد في مبيعات مستلزمات الإنتاج

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

شهدت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية تحسنا قويا آخر في ظروف التشغيل خلال شهر نوفمبر، حيث ارتفع النشاط الإجمالي بأسرع وتيرة له في عشرة أشهر، مدفوعاً بارتفاع المبيعات وتسارع معدل التوظيف وزيادة المشتريات، وفقاً لمؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات.

ورغم أن نمو الأعمال الجديدة ظل ملحوظاً، إلا أنه تباطأ مقارنة بشهر أكتوبر، كما تباطأت معدلات النمو في العمالة ومخزونات مستلزمات الإنتاج.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت النفقات التشغيلية بأبطأ معدل منذ شهر مارس حيث أشارت الشركات إلى انخفاض الضغوط على تكاليف الشراء لديها.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لبنك الرياض في السعودية 58.5 نقطة، مما يشير إلى تحسن قوي آخر في ظروف الأعمال، مدعوما بالزيادات الواسعة في الإنتاج والتوظيف ونشاط الشراء.

ورغم انخفاض المؤشر في شهر نوفمبر، بعد ارتفاعه إلى ثاني أعلى مستوى له في أكثر من 11 عاماً في شهر أكتوبر (60.2 نقطة)، فإنه استمر في الإشارة إلى تحسن قوي في أحوال اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي الأول في بنك الرياض الدكتور نايف الغيث: "ظل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في نطاق التوسع خلال شهر نوفمبر، رغم أن الزخم تراجع قليلاً بعد الارتفاع الحاد في شهر أكتوبر".

الإنتاج والطلبات الجديدة

وأظهرت بيانات شهر نوفمبر ارتفاعاً كبيراً في نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط كان هو الأكبر منذ شهر يناير حيث شهدت 30% من الشركات التي شملتها الدراسة زيادة في إنتاجها مقارنة بالشهر السابق، في حين أفادت %1% فقط بحدوث انكماش.

أشارت الدراسة أيضاً إلى زيادة قوية في تدفقات الطلبات الجديدة في شهر نوفمبر. وامتدت سلسلة نمو الطلبات الجديدة لأكثر من خمس سنوات على الرغم من أن الوتيرة تباطأت قليلاً عن الارتفاع الذي شهدته في شهر أكتوبر.

وارتفعت الطلبات على الصادرات أيضاً للشهر الرابع على التوالي، ولكن بوتيرة أكثر اعتدالاً مع مواجهة الأسواق العالمية لظروف أضعف وازدياد حدة المنافسة.

التوظيف والمخزون

تراجع نمو التوظيف عن الارتفاع الذي سجله الشهر الماضي، لكنه ظل يشير إلى معدل توظيف قوي في معظم القطاعات الفرعية.

بعد ارتفاع قياسي تقريباً قبل شهر، لا تزال البيانات الأخيرة تعكس زيادة كبيرة في أعداد القوى العاملة.

وأشارت التقارير النوعية إلى أن الشركات وسعت قدرتها التوظيفية لتلبية متطلبات الإنتاج المتزايدة والأعمال غير المكتملة المتزايدة أيضاً.

واصلت الشركات توسيع قدرتها على استيعاب أعباء العمل المتزايدة.

كان نمو المخزون أكثر انضباطاً، حيث تمكنت الشركات من تحقيق التوازن بين احتياجات مستلزمات الإنتاج والاستخدام الفعال للمخزون.

لم يسجل حجم المخزون الإجمالي سوى نمو متواضع، حيث سجل أصغر زيادة فيما يقرب من ثلاث سنوات.

التكاليف والأسعار

من المتوقع أن تتراجع ضغوط أسعار مستلزمات الإنتاج في منتصف الربع الأخير من عام 2025.

في حين استمر ارتفاع متوسط تكاليف مستلزمات الإنتاج، كان معدل التضخم هو الأبطأ في ثمانية أشهر.

تنوعت المحركات الرئيسة للتكاليف؛ إذ شهدت أسعار الشراء ارتفاعاً طفيفاً، في حين كانت الضغوط المتعلقة بالأجور حادة بشكل غير مسبوق.

تراجع التضخم في تكاليف مستلزمات الإنتاج، مما يعكس تباطؤ الزيادات في أسعار المشتريات.

التوقعات المستقبلية

قدمت الشركات غير المنتجة للنفط خلال شهر نوفمبر أقوى توقعاتها لمستويات النشاط المستقبلي خلال خمسة أشهر.

ارتبطت الثقة عادة بوجود قنوات طلب قوية وتفاؤل بشأن الاستثمارات التجارية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط