أكد دبلوماسي قطري لـ"العربية.نت" أن قمة المنامة رسمت سياسات فاعلة لمواجهة تحديات المنطقة، مستندة إلى مبدأ الأمن الجماعي، وصاغت مجالات عمل مشتركة لمواكبة التغيرات المتسارعة.
اعتبر السفير القطري في السعودية، بندر العطية، أن أعمال القمة الخليجية الـ 46 لقادة دول المجلس، التي عُقدت في العاصمة البحرينية المنامة أمس، جسدت الالتزام المستمر بتعزيز العمل الخليجي المشترك.
ووصف مخرجات القمة بأنها جسدت الثقل الإقليمي والدولي لمجلس التعاون، ورسخت إنجازات العمل الجماعي نحو الترابط والازدهار.
عند سؤاله عن انعكاسات القمة الـ 46 في تعزيز أمن واستقرار الإقليم، أجاب العطية: "مخرجات القمة وضعت السلام والاستقرار والتنمية والرفاه لشعوب المنطقة أولى أولوياتها عبر الحرص على قوة وتماسك المجلس، ووحدة الصف بين أعضائه".
وناقش قادة دول المجلس في المنامة تطورات البيئة الإقليمية والدولية، وأكدوا احترام سيادة دول المجلس، ورفض استخدام القوة أو التهديد بها، بالإضافة إلى العلاقات الخليجية ومسار تعزيز الشراكات مع التكتلات الدولية.
عقب ذلك، أصدر القادة وثيقة "إعلان الصخير"، التي تضمنت بنوداً متعددة، أبرزها تعزيز التعاون الدولي لصون الأمن الإقليمي، وتوطيد أواصر الشراكة والتعاون السياسي والأمني والاقتصادي.
وشدد القادة عبر "إعلان الصخير" على ضرورة احترام سيادة دول مجلس التعاون وسائر دول المنطقة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدين أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أية دولة عضو يُعد تهديدًا مباشرًا لأمنها الجماعي.
وأكد الإعلان، الذي أثمر عن قمة المنامة، حرص دول المجلس على ترسيخ سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الأوسط، مرحباً بمخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، وداعماً للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ضمان الالتزام الكامل ببنود اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة.
في الإطار ذاته، يصف السفير القطري في الرياض بندر العطية منظومة مجلس التعاون الخليجي بأنها أبرز منظومة ناجحة للتعاون المتعدد الأطراف في المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون حققت نجاحات عدة في ملفات الأمن الجماعي والتعاضد في مواجهة أي تهديد، بالإضافة إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، على حد قوله.
وسجل البيان الختامي لقمة المنامة تأكيد الحرص على قوة وتماسك دول الخليج، وتجديد التأكيد على الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعزيز علاقات المجلس مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية.