ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم السبت أن الاتحاد الأوروبي سيتبع نهجا تنازليا لبناء شبكة طاقة عابرة للحدود، إذ حذر دان يورجنسن مفوض الطاقة في التكتل من ضياع المليارات بسبب الاختناقات والفشل في التوفيق بين العرض والطلب.
وأضاف التقرير أن الاتحاد الأوروبي سيضع خطة لتحديد الأماكن التي تحتاج إلى الاستثمار، وسيعمل على إيجاد مشاريع لسد تلك الثغرات لدفع الدول الأعضاء إلى تنسيق البنية التحتية للطاقة عبر الحدود والقطاعات بشكل أفضل.
وقال يورجنسن لصحيفة فاينانشال تايمز إن "الخطر الأكبر" على أهداف التكتل في إزالة الكربون وأمن الطاقة هو بطء بناء شبكة الطاقة.
وخلال الأسبوع الماضي، توصل المجلس الأوروبي إلى اتفاق مع البرلمان الأوروبي بشأن الاستغناء عن واردات الغاز الروسي بحلول 2027 في إطار جهود تهدف لإنهاء الاعتماد على موارد الطاقة الروسية.
وستتضمن الاتفاقية حظرا تدريجيا ملزما قانونا على واردات الغاز الطبيعي المسال والغاز عبر خطوط الأنابيب من روسيا مع فرض حظر كامل لكليهما اعتبارا من نهاية 2026 وخريف 2027 على الترتيب.
وحتى أكتوبر/ تشرين الأول، بلغت حصة روسيا من واردات غاز الاتحاد الأوروبي 12% بعد أن كانت تمثل 45% قبل غزوها لأوكرانيا في 2022، مع استمرار دول منها المجر وفرنسا وبلجيكا في تلقي الغاز الروسي، وفق "رويترز".
وحث مسؤولون أميركيون كبار نظراءهم الأوروبيين على تسريع التحركات الرامية إلى التخلص التدريجي من استيراد الغاز الطبيعي الروسي من خلال توسيع شبكات خطوط الأنابيب الإقليمية وتعزيز واردات الغاز الطبيعي المسال الأميركي إلى أوروبا.
ويأتي هذا الضغط في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس دونالد ترامب الاستفادة من مكانة أميركا كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وربط إمدادات الطاقة بالعلاقات التجارية مع أوروبا والجهود المبذولة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.