قال الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان جيمي ديمون، إن البيروقراطية البطيئة وضعف الديناميكية الاقتصادية في أوروبا يمثلان خطراً كبيراً على الولايات المتحدة.
وأشار ديمون إلى أن أوروبا لديها مشكلة حقيقية، لقد طردت الأعمال والاستثمارات والابتكار، وهي بالكاد بدأت في التعافي.
وأشاد ديمون ببعض القادة الأوروبيين الذين أدركوا حجم التحديات، لكنه أكد أن العمل السياسي في القارة صعب للغاية.
وأضاف أن تفتت أوروبا يُعد من أكبر المخاطر التي تواجه العالم اليوم.
ولفت إلى أنه إذا تفتت أوروبا سيضر بالولايات المتحدة أكثر من أي طرف آخر، لأن أوروبا حليف أساسي لنا في كل المجالات.
وأكد ديمون أن الولايات المتحدة بحاجة إلى استراتيجية طويلة المدى لدعم أوروبا وتقويتها.
جاء هذا التصريح بعدما عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، استراتيجية بلاده للأمن القومي، التي بينت تحوّلاً جذرياً في سياسة الولايات المتحدة الخارجية، إذ نقلت تركيز القوة العظمى من الساحة العالمية إلى الجوار الإقليمي، وأنذرت بزوال الحضارة الأوروبية، ما أغضب الأوروبيين واستدعى رداً ألمانياً سريعاً.
كما اعتبرت الوثيقة المكونة من 33 صفحة أن أوروبا في حالة تراجع اقتصادي، لكن "مشاكلها الحقيقية أعمق" بكثير، مضيفة أن "أنشطة الاتحاد الأوروبي تقوض الحرية السياسية والسيادة"، وتعتمد سياسات هجرة تغيّر القارة، وتفرض رقابة على حرية التعبير وقمع المعارضة السياسية، وفقدان الهويات الوطنية.
وأوضحت الاستراتيجية أن تراجع حصة أوروبا في الاقتصاد العالمي ناجم إلى حد كبير عن صعود الصين وغيرها من القوى، قائلة إن "التراجع الاقتصادي يطغى عليه احتمال حقيقي وأكثر وضوحاً يتمثل بالمحو الحضاري.. إذا استمرت الاتجاهات الحالية فلن يعود من الممكن التعرّف على القارة في غضون عشرين عاماً أو أقل".