صرّح ستيفن ميلر، نائب كبير موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسات والمستشار الأمني للرئيس دونالد ترامب، بأن فضيحة الاحتيال في برامج الرفاه الاجتماعي التي تجتاح ولاية مينيسوتا هي "أكبر عملية سرقة لأموال دافعي الضرائب عبر الاحتيال على برامج الرفاه في تاريخ الولايات المتحدة".
Stephen Miller calls billion-dollar Minnesota welfare scam ‘single greatest theft of taxpayer dollars’ with dozens of Somali migrants convicted https://t.co/RcgQaFzFkN pic.twitter.com/HMHK9QnDeo
— New York Post (@nypost) December 6, 2025
أوضح ميلر أن العملية، التي يُشتبه بأن عددًا من المهاجرين الصوماليين في الولاية شاركوا فيها، ستُحدث "هزة في صميم السياسة في مينيسوتا والسياسة الأميركية".
وأضاف في مقابلة مع برنامج "هانتي" على قناة فوكس: "نعتقد أننا لم نكشف إلا الجزء العلوي فقط من حجم هذا الملف".
ووجه الادعاء بالفعل اتهامات لعشرات من سكان الولاية بالاستيلاء على أموال برنامج حكومي مخصص لتقديم الطعام للأطفال خلال جائحة كورونا. وأُدين حتى الآن 59 شخصًا في قضايا احتيال واسعة النطاق تبلغ قيمتها مليار دولار، فيما وُجهت اتهامات اتحادية لما يقارب 80 شخصًا.
تأتي تصريحات ميلر في ظل توسيع تحقيقات اتحادية حول اختلاس برامج اجتماعية تموَّل اتحاديًا، مع تزايد الضغوط على حاكم مينيسوتا الديمقراطي تيم والز. وأفاد القيادي الجمهوري في الولاية هاري نيسكا أن "مستوى التدقيق غير مسبوق، وسيزداد أكثر".
تشير وزارة الأمن الداخلي إلى أن قائمة البرامج التي صُرفت فيها الأموال عبر شركات وهمية أو منظمات غير ربحية طويلة. وشدّدت إدارة ترامب خطابها ضد بعض المهاجرين الصوماليين بعد الكشف عن عمليات الاحتيال، إذ قال ترامب في اجتماع حكومي إنهم "لا يقدّمون شيئًا" وإنه "لا يريدهم في البلاد".
تضم ولاية مينيسوتا نحو 80 ألف مهاجر من الصومال التي مزقتها الحروب، ومن أبرزهم النائبة إلهان عمر. وكانت صحيفة "نيويورك بوست" قد نشرت سابقًا صورة لها مع أحد المشتبه بهم في قضايا الاحتيال، عبد الظاهر إبراهيم، الذي يمتلك سجلًا جنائيًا واسعًا، وصادر بحقه أمر ترحيل منذ عام 2004.
وكُشفت فضيحة الاحتيال لأول مرة في عام 2022، ووصفها الادعاء العام بأنها "أكبر عملية احتيال مرتبطة بالجائحة في الولايات المتحدة". وتُعد منظمة "Feeding Our Future" غير الربحية محور القضية، إذ أفادت السلطات أنها قدّمت مستندات وفواتير مزيفة توحي بأنها وفّرت وجبات للأطفال خلال الجائحة، بينما كان الهدف الحقيقي هو تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
وأعلنت وزيرة المشروعات الصغيرة كيلي لوفلر فتح تحقيق في قروض برنامج حماية الرواتب خلال الجائحة في الولاية، فيما يقود وزير الخزانة سكوت بيسنت تحقيقًا آخر حول احتمالية تحويل أموال دافعي الضرائب إلى حركة الشباب الصومالية المصنّفة إرهابية. وفي السياق ذاته، أعلن مدير مراكز الرعاية الصحية مِهمت أوز عن فتح تحقيق في احتمال وجود عمليات احتيال صحي مرتبطة بالملف.