في تطور جديد، أحالت محكمة جنايات الإسكندرية في مصر، الثلاثاء، المتهم بالاعتداء على أطفال في مدرسة دولية إلى المفتي، وحددت جلسة في 1 فبراير (شباط) المقبل للنطق بالحكم.
أتى ذلك بعدما طالبت النيابة العامة بتوقيع عقوبة الإعدام على عامل بإحدى المدارس الدولية لغات شرق الإسكندرية، في القضية المقيدة برقم 16372 لسنة 2025 إداري منتزه ثان، لاتهامه بالاعتداء على 5 صغار من مرحلة رياض الأطفال.
وأكدت النيابة، خلال مرافعتها، استناد طلبها إلى أوراق القضية، بما فيها شهادات الأطفال المجني عليهم، وتقارير الطب الشرعي، وتحريات المباحث التي دعمت روايات أولياء الأمور وأثبتت وقوع الاعتداءات داخل المدرسة.
"أقسى الإجراءات القانونية"
فيما قدم الأطفال الخمسة أقوالاً تفصيلية أمام النيابة العامة، متوافقة مع نتائج الكشف الطبي وتقارير الجهات المختصة، ما عزز الأدلة ضد المتهم.
كما كشفت التحقيقات عن تحركات سريعة من النيابة عقب تلقي البلاغات، شملت توسيع دائرة الاستماع للشهود، وتحليل تسجيلات الكاميرات، وفحص البيئة المدرسية لضمان كشف كامل للملابسات.
وتضمنت جلسة الثلاثاء مرافعات الدفاع عن المتهم، ومداخلات الفريق القانوني لأهالي الأطفال، الذين طالبوا بأقصى عقوبة ردعاً لـ"جريمة تمس براءة الأطفال داخل مؤسسة تعليمية"، وفق وصفهم.
كذلك أكد ممثلو الادعاء أن النيابة لن تتوانى عن اتخاذ أقسى الإجراءات القانونية لضمان حقوق الضحايا، مشددين على أن الواقعة تعد "تهديداً مباشراً لسلامة الطلاب وأمان المدارس".
تفاصيل القضية
بدأت الواقعة، المقيدة برقم 16372 لسنة 2025 إداري منتزه ثان، بتلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطاراً من مأمور قسم شرطة منتزه ثاني يفيد بتقدم 4 أسر ببلاغات ضد عامل بأحد المدارس الدولية الشهيرة بالتعدي على أبنائهم بحديقة المدرسة.
وكشفت التحريات الأولية عن اعتدائه على 3 فتيات وولد. وعقب تقنين الإجراءات، ضبطت الأجهزة الأمنية المتهم، وحررت محضراً بالواقعة وأخطرت جهات التحقيق.
كما جاء في تفاصيل أمر الإحالة، أن "النيابة العامة وجهت للمتهم، تهمة خطف طفلة بالتحايل، مستغلاً عمله في المدرسة، حيث استدرجها إلى مكان ناء بعيداً عن أعين متولي رعايتها وآلات المراقبة، في غرفته الملحقة بفناء المدرسة، واهماً إياها باللهو معها، مستغلاً حداثة سنها وقاطعاً صلتها بمتولي رعايتها. وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى، حيث قام، في ذات الزمان والمكان، بصفته خادماً بأجر عند متولي ملاحظتها وتربيتها في المدرسة، بهتك عرض الطفلة بالقوة، وهي لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها (مواليد عام 2020)، إذ كشف عنها وعن نفسه ملابسهما، وتحسس مناطق عفتها، محدثاً إصابتها الموصوفة بتقرير مصلحة الطب الشرعي، وهاتكاً عرضها مستغلاً عدم تمييزها، ومكرراً فعلته عدة مرات".
وبناء عليه، يكون المتهم قد ارتكب الجرائم المعاقب عليها بمقتضى المواد 267/2، 268، 290/1، 3، 4 من قانون العقوبات، والمواد 2، 116 مكرر من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008.