توقع الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي سعد الخلب، أن تتجاوز قيمة التسهيلات التي يقدمها البنك خلال العام الجاري 40 مليار ريال، ليصل إجمالي التمويل الذي قدمه البنك منذ تأسيسه في عام 2020 إلى 100 مليار ريال، وهو رقم مرشح للارتفاع إلى 110 مليارات ريال.
وبحسب الخلب، تنقسم التسهيلات الممنوحة من البنك إلى قسمين رئيسيين: "التمويل بجميع أنواعه بنسبة تقارب 40%، والتأمين بنسبة تقارب 60%، ويشمل التأمين دعم المصدّرين السعوديين والمؤسسات المالية والمستوردين من خارج المملكة".
وتحدث الخلب في مقابلة مع "العربية Business" على هامش مؤتمر التمويل التنموي "MOMENTUM 2025" الذي ينعقد في الرياض تحت شعار قيادة التحول التنموي، عن التوزيع القطاعي للتسهيلات، قائلاً: "60% من التمويل أو التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنك موجهة للصناعة، وأكثر من 20% لقطاع التعدين، بينما تتجه النسبة المتبقية إلى قطاعات أخرى مثل الخدمات والصناعات التقنية والزراعية".
وأضاف: "على سبيل المثال، البنك وفر تسهيلات ائتمانية لأكثر من ثمانية مصدرين عالميين من بيوت التجارة العالمية بقيمة تتجاوز 1.5 مليار دولار أميركي، وهي تسهيلات دوارة تساعد على الاستيراد من المملكة والتصدير إلى أكثر من 150 دولة".
وأوضح الخلب أن مؤتمر "MOMENTUM" يجمع الصناديق التنموية مع البنوك التجارية المحلية والعالمية والمختصين والشركات بمختلف أحجامها، للنقاش المفتوح حول كيفية العمل معًا لتنمية الاقتصاد الوطني والتغلب على التحديات المالية ومخاطر التمويل الحالية.
وقال الخلب: "سنستمر في سد الثغرات التمويلية للمصدرين السعوديين، ونواصل تأمين مخاطر التصدير وفتح الأسواق الجديدة؛ فهذا هو الدور الأساسي للبنك التنموي."
إطلاق منتجات جديدة
كشف عن إطلاق منتج جديد باسم (جسور) لتمكين المستوردين السعوديين الصناعيين من استيراد المواد الأولية والمعدات بتمويل من المؤسسات المالية الدولية والعالمية. وقد انطلق المنتج بشكل مبدئي هذه الأيام، ونتوقع له انطلاقة كبيرة خلال السنوات القادمة.
أشار إلى استحداث منتج تأمين الاستثمار للمستثمرين السعوديين خارج المملكة.
الأسواق التصديرية وتمويل رأس المال
وعن الأسواق التصديرية الجديدة، قال الخلب: "الأسواق التقليدية ما زالت قائمة، مثل الأسواق الآسيوية والأوروبية والأميركية، لكن بدأنا في التوجه نحو أسواق أفريقيا. حيث تم تدشين مكتباً للبنك في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، ومكتباً في الدار البيضاء بالمغرب لتغطية غرب أفريقيا، ونحن في صدد فتح مكتب في القاهرة لتغطية هذه المنطقة من القارة الأفريقية. وأعتقد أن القارة الأفريقية سيكون لها نصيب الأسد خلال الفترة القادمة بالنسبة للتسهيلات التي يقدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي".
وفيما يتعلق برأس مال البنك وآلية تمويله، أوضح الخلب: "نحن أحد البنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني، ورأس المال يأتي من الأدوات التي يوفرها الصندوق. رأس المال المدفوع - حسب القوائم المالية لعام 2024 - يبلغ 19 مليار ريال سعودي، وتستمر تغذية التمويل من صندوق التنمية الوطني سنوياً حسب الخطة السنوية".