قال الرئيس التنفيذي لصندوق الفعاليات الاستثماري، وهدان القاضي، إن الصندوق سجّل خطوات متقدمة لتعزيز البنية التحتية للفعاليات في المملكة، ضمن خططه الطموحة لتمكين القطاع الخاص وتنمية قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة.
وأوضح القاضي في مقابلة مع "العربية Business" أن الصندوق أسس بأمر ملكي في 2019 وبدأ عملياته في 2020 بدراسة دقيقة لفجوات القطاع واحتياجاته، محدداً 3 أهداف رئيسية: سد الفجوة في قطاع الفعاليات، تمكين القطاع الخاص ليكون جزءاً من التنمية، وتحقيق استدامة مالية للصندوق.
وأضاف أن تركيز المرحلة الأولى سيكون على مدينتي الرياض وجدة لتطوير نحو 20 أصلاً استثمارياً تشمل مراكز مؤتمرات ومعارض، أرينا مغلقة، ميادين للرماية والفروسية، ومعارض فنية.
وأشار إلى أن الصندوق يسعى لتحقيق توازن بين القطاعات الأربعة، مع تركيز أكبر على قطاع الترفيه لما يتمتع به من حيوية وفرص نمو كبيرة، مؤكداً أهمية البنية التحتية لجذب الفعاليات العالمية والسياح والزوار.
وبين أن نموذج تمويل الصندوق يعتمد على مشاركة القطاع الخاص بنسبة قد تصل إلى 49 و50%، فيما يمول الصندوق بقية المبلغ، حيث تبلغ قيمة المشاريع العشرين المخطط تنفيذها خلال 5 سنوات نحو 8 مليارات ريال.
وأضاف أن المشروع الأول المعلن مؤخراً هو ميدان الرماية، وهو مجمع ترفيهي متكامل بمساهمة 70% من الصندوق و30% من شريك القطاع الخاص.
وعن تمويل الصندوق، بيّن القاضي أن صندوق التنمية الوطني يغطي التمويل الأساسي، إلى جانب إيرادات الفعاليات الموسمية ومساهمات القطاع الخاص، مشيراً إلى أن المشاريع تهدف إلى تحقيق عوائد مالية تنافسية، مع توقع عائد يتجاوز 900% لبعض المشاريع.
وكشف القاضي عن توقيع اتفاقية مهمة مع Legends Global لدعم إنشاء البنية التحتية للميادين والمراكز المتعددة الاستخدامات، مما يعزز قدرة الصندوق على استقطاب فعاليات عالمية ورفع مستوى القطاع في المملكة.
وقع صندوق الفعاليات الاستثماري في السعودية (EIF) شراكة مع شركة Legends Global العالمية، بهدف تعزيز قدرات المملكة في استضافة وتنظيم الفعاليات الكبرى، ودعم توسع قطاع الترفيه والفعاليات الرياضية والثقافية. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الصندوق لبناء منظومة فعاليات عالمية المستوى تستقطب المزيد من الزوار وتدعم مستهدفات رؤية 2030.
وتُعد Legends Global من أبرز الشركات الدولية المتخصصة في إدارة وتشغيل أبرز الأحداث والبطولات حول العالم، إذ تشرف على فعاليات ضخمة مثل كأس العالم، السوبر بول، وقمم مجموعة العشرين (G20). ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في نقل الخبرات العالمية للمملكة، وتعزيز جودة التجارب المقدمة للجمهور، ورفع مستوى جاذبية الفعاليات السعودية على خريطة الفعاليات الدولية.
وقبل نحو شهر أعلن صندوق الفعاليات الاستثماري إطلاقَ مشروع تطوير ميدان الرياض للرماية، الذي يُعد أول مشاريع الصندوق الكبرى، باستثمار يتجاوز 491 مليون ريال.
ويستهدف صندوق الفعاليات الاستثماري تطوير بنية تحتية بمعايير عالمية لدعم أجندة الفعاليات الوطنية الطموحة، وتمكين ورفع مساهمة القطاع الخاص من خلال حلول مبتكرة في مجالات التمويل والتطوير والعمليات بهدف تحقيق عوائد جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر وضمان الاستدامة المالية للصندوق.