هل يواجه الفيدرالي انقساماً أعمق مع تعيين رئيس متوافق مع توجهات ترامب؟

الأسواق تُسعر حالياً احتمال تنفيذ خفضين لمعدلات الفائدة الأميركية خلال عام 2026

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

تُسعر الأسواق حالياً احتمال تنفيذ خفضين لمعدلات الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير توقعات الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض واحد فقط في ذلك العام يتبعه خفض آخر في 2027، ما يعكس فجوة واضحة بين تسعير الأسواق ورؤية الفيدرالي.

وفي هذا السياق، قال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد لدى جامعة قطر الدكتور جلال قناص، إن قرار الفيدرالي الأخير كان متوقعاً رغم الانقسام داخل أعضائه بين من يفضّل الإبقاء على أسعار الفائدة ومن يدعو إلى خفض أكبر.

"الفيدرالي" الأميركي يتوقع خفضاً واحداً للفائدة فقط في 2026

وأوضح قناص في مقابلة مع "العربية Business"، أن علامات ضعف سوق العمل في الفترة الأخيرة، قبل توقف نشر البيانات، تزيد احتمالات دخول الاقتصاد في حالة ركود، ما دفع الفيدرالي إلى تبني لهجة أكثر تيسيراً. كما أن الضغوط السياسية قد تكون لعبت دوراً في الاتجاه نحو تهدئة الأسواق عبر مسار خفض الفائدة.

اقرأ أيضاً
هاسيت‭:‬ ترامب يختار مرشحه لرئاسة "الفيدرالي" خلال أسبوع أو اثنين

وأضاف أن توقعات السياسة النقدية ستظل مرتبطة بشكل مباشر بمسار البيانات الاقتصادية المقبلة، ولا سيما مع استمرار مخاوف بعض أعضاء الفيدرالي من عودة التضخم، خصوصاً مع بدء تأثير الرسوم الجمركية في دفع الأسعار نحو الارتفاع مجدداً. ولفت إلى أن تسعير السندات طويلة الأجل بدأ يعكس هذه المخاطر بشكل واضح.

وذكر أن جيروم باول لفت في المؤتمر الصحفي إلى مشكلة "الاقتصاد ثنائي السرعة"، حيث تنمو مستويات الاستهلاك لدى أصحاب الدخول المرتفعة، في حين تعاني شريحة واسعة من أصحاب الدخول المنخفضة من ضعف في الدخل الحقيقي، ما قد يؤثر سلباً في القوة الاستهلاكية العامة، وهو ما لا يزال غير منعكس بوضوح في تقييم الفيدرالي للوضع الاقتصادي.

وحول الانقسام الذي ظهر في تصويت أعضاء الفيدرالي، أوضح قناص أن البيانات الاقتصادية لا تقدم صورة حاسمة تبرر خفضاً سريعاً في أسعار الفائدة، فالتضخم لا يزال أعلى من مستوى 2% المستهدف، وسوق العمل - رغم بعض الضعف السابق - لم يظهر انهياراً كبيراً. كما أن توقعات النمو الاقتصادي لا تزال إيجابية وفق آخر التقديرات.

وأشار إلى أن بعض الأعضاء يركزون على الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد، مثل فجوة الاستهلاك بين الشرائح منخفضة الدخل مقابل المرتفعة، إضافة إلى التأثيرات المحتملة للسياسات الحمائية والرسوم الجمركية، ما يفسر التباين الحاد في المواقف داخل اللجنة.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيداً، خصوصاً مع إدارة احتياطي فيدرالي يعمل تحت رئاسة أميركية قد تحمل تباينات أكبر في الرؤى الاقتصادية، الأمر الذي قد يعمق الانقسامات داخل المجلس مقارنة بالفترات السابقة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط