قال رئيس قسم الأبحاث في "SNB Capital"، إياد غلام، إن الاستطلاع الذي أجرته الشركة أظهر أن مديري الصناديق يرون أن السماح برفع نسبة تملك الأجانب في السوق سيعزز مستويات السيولة في السوق العام المقبل، مشيراً إلى عوامل أخرى قد تلعب دوراً في تعزيز السيولة مثل عودة بعض الاستثمارات السعودية من الأسواق الأميركية، إضافة إلى تأثير خفض أسعار الفائدة، إلى جانب عوامل أخرى، مثل انتقال جزء من الأموال من أدوات الدخل الثابت وصناديق أسواق النقد إلى السوق الرئيسية، خصوصاً في ظل التقييمات الجذابة للأسهم القيادية والشركات الكبرى، وهي مستويات نادراً ما تتكرر خلال السنوات الماضية.
أوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن الاستطلاع الذي أجرته الشركة مؤخراً يعكس حالة من الحيرة لدى مديري الصناديق تجاه وضع السوق الحالية وتوقعاتهم للعام المقبل، مشيراً إلى ارتفاع نسبة المديرين المتفائلين بالعام الجديد، وفي الوقت نفسه ارتفعت أيضاً نسبة المتشائمين.
أشار غلام إلى تغيير في التقييمات حيث إن مديري الصناديق الذين كانوا يرون في الربع الماضي أن السوق مقيّم بأقل من قيمته العادلة، أصبح عدد منهم يميل للاعتقاد بأن السوق بشكل عام عند قيمته العادلة، وهذا التغير جاء نتيجة الضغوط المستمرة على أداء السوق.
أكد أن السيولة تبقى العامل الأهم وراء الأداء الضعيف، ويليها بعد ذلك العوامل الاقتصادية، وعلى رأسها أسعار النفط، موضحاً أن متوسط حجم التداول اليومي في السوق السعودية انخفض مؤخراً.
بيّن أن الغالبية العظمى من مديري الصناديق يتوقعون نمواً في أرباح الشركات بالسوق السعودية بما يتراوح بين 5% و9% خلال العام المقبل. وهذا لا يُعد ارتداداً قوياً، خصوصاً أن أرباح هذا العام حتى الآن منخفضة بشكل طفيف. كما لا توجد توقعات بارتفاعات حادة.
ذكر أن عدداً كبيراً من مديري الصناديق يرجحون أن يكون التعافي الحقيقي للسوق في النصف الثاني من العام المقبل، بينما يرى نحو 25% منهم أن السوق سيكون مستقراً أو شبه ثابت خلال العام.