قال عصام الطواري، المدير الشريك لدى نيوبري للاستشارات، إن تباين الآراء بين أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة يعكس حالة عدم اليقين التي يمر بها الاقتصاد الأميركي، في ظل اختلاف التقديرات بين خفض الفائدة أو الإبقاء عليها أو اتخاذ مسارات أخرى.
وأوضح الطواري في مقابلة مع "العربية Business" أن عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات تعكس قصة مختلفة عن توجهات السياسة النقدية، إذ تشير إلى قلق المستثمرين من حجم الدين على الاقتصاد الأميركي، إضافة إلى بقاء مستويات التضخم مرتفعة نسبياً، وهو ما يفسر تحركات العوائد بعكس التوقعات.
وأضاف أن المستثمرين يمرون حالياً بحالة من عدم اليقين تجاه المستقبل، مع غياب تحركات كبيرة للأفراد من سوق السندات إلى أصول أخرى، في حين لا تزال السوق تتمتع بعمق قوي تقوده المؤسسات الاستثمارية التي تشكل حجر الزاوية في هذه السوق.
وأشار إلى أن مسار أسعار الفائدة سيعتمد على الوضع الاقتصادي العام، مرجحاً خفضاً محدوداً قد يتراوح بين ربع ونصف نقطة خلال العام المقبل، وليس أكثر من ذلك.
وفيما يخص دول الخليج، أوضح الطواري أن الاقتصادات الخليجية تتبنى سياسات توسعية تركز على النمو، ما يستدعي استثمارات كبيرة في البنية التحتية، تتطلب إنفاقاً رأسمالياً مرتفعاً بضغط انخفاض أسعار النفط.
وتوقع استمرار الإصدارات السيادية بمستويات قياسية في منطقة الخليج، تتصدرها السعودية تليها الإمارات، بدعم من الملاءة المالية القوية والتصنيفات الائتمانية المرتفعة".
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على الإصدارات المحلية لتنويع مصادر التمويل بين الأسواق الدولية والداخلية.