برنامج "صُنع في السعودية" يعزز وصول المنتج المحلي إلى 180 دولة

صادرات المملكة غير النفطية تحقق رقماً تاريخياً بـ 307 مليارات ريال في النصف الأول من 2025

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، في كلمته على هامش معرض "صنع في السعودية" اليوم الاثنين، إن برنامج "صنع في السعودية"، الذي أُطلق عام 2021 برعاية ولي العهد يجسد طموح المملكة في أن تصبح قوة صناعية رائدة إقليميًا وعالميًا، وأن تحظى منتجاتها وخدماتها بثقة المستهلكين في الأسواق المحلية والعالمية.

أشار إلى أن البرنامج يلعب دورًا حيويًا في زيادة الصادرات السعودية غير النفطية، التي سجلت أداءً قياسيًا في عام 2024، إذ بلغت 515 مليار ريال ، كما حققت أداءً تاريخيًا في النصف الأول من عام 2025، مسجلة أعلى رقم نصف سنوي لصادرات غير نفطية بلغ 307 مليارات ريال، مما يعكس دور الصناعة كركيزة أساسية لتنويع اقتصاد المملكة وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأضاف الخريف: "نفخر ببرنامج صنع في السعودية كقصة نجاح وطنية صنعت الأثر، وشكلت علامة بارزة لجودة المنتج السعودي، وعززت وصوله إلى 180 دولة". وبيّن أن البرنامج يواصل نموه، حيث وصل عدد الشركات المسجلة فيه إلى 3700 شركة وطنية، وما يزيد على 19 ألف منتج وطني، في مؤشر واضح على القفزات النوعية التي حققها البرنامج منذ إطلاقه قبل أربعة أعوام.

وأوضح أن البرنامج يركز على تشجيع المواهب والابتكارات المحلية، ودعم المنتج الوطني، وتعزيز قدرات الشركات المحلية على التوسع في نطاق أعمالها والوصول إلى الأسواق العالمية، والترويج لمنتجاتها بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز نموه واستدامته.

دور بارز لهيئة تنمية الصادرات

ونوه بالجهود التي بذلتها هيئة تنمية الصادرات السعودية لتيسير وصول المنتجات الوطنية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى توقيع 108 اتفاقيات تصديرية، إلى جانب تسجيل 433 مستوردًا جديدًا في منصة "استورد من السعودية".

كما رخصت الهيئة لـ9 بيوت تصدير تقدم خدماتها لدعم وصول منتجات المصانع المحلية إلى الأسواق العالمية، وتمكنت تلك البيوت من إيصال المنتجات السعودية إلى 21 دولة موزعة على قارات العالم.

بنك التصدير والاستيراد السعودي

ومن جانب آخر، أوضح أن بنك التصدير والاستيراد السعودي أسهم في تمكين الصادرات السعودية غير النفطية من التوسع والانتشار في مختلف الأسواق العالمية، من خلال تقديم تسهيلات تجاوزت 100 مليار ريال منذ تأسيس البنك عام 2020 وحتى نهاية سبتمبر الماضي، منها تسهيلات ائتمانية تفوق 5 مليارات ريال لبيوت التجارة العالمية في أكثر من 150 سوقًا حول العالم، مما أسهم في سهولة وسرعة نفاذ المنتجات السعودية إلى الأسواق العالمية.

وأشار وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى أن هذه النسخة من المعرض تُقام تحت شعار "نصنع التمكين"، الذي يعكس منهجية العمل كمنظومة صناعية واحدة تعمل بتناغم لإطلاق القدرات الصناعية، وتعزيز تنافسية الصناعة وجودة منتجاتها، وتمكين شركاء القطاع الخاص.

ولفت إلى استكمال النتائج الإيجابية المتحققة في النسختين الماضيتين من معرض "صنع في السعودية"، حيث شهدت النسخة الأخيرة إطلاق علامة "تقنية سعودية"، وكذلك "خدمة بيوت التصدير" التي أثبتت جدارتها خلال الفترة الماضية.

وأكد الطموح إلى تقديم نسخة استثنائية لهذا العام لتعزيز هوية الصناعة الوطنية، وإبراز تقدمها، وفتح المجال لشراكات نوعية واتفاقيات تسهم في تمكين وصول المنتجات والخدمات الوطنية إلى أسواق جديدة، إضافة إلى استحداث فكرة مشاركة الدول الشقيقة والصديقة كضيف شرف في المعرض، لتسليط الضوء على تطور صناعاتها، وإبراز منتجاتها، واستكشاف فرص التعاون والتكامل الصناعي معها.

ورحّب الخريف بالجمهورية العربية السورية كضيف شرف للمعرض، مشيرًا إلى مشاركة 25 شركة سورية تحت شعار "نشبه بعضنا"، الذي يجسد عمق التقارب بين الشعبين، ويعد امتدادًا للنجاحات التي حققتها مشاركة المملكة في معرض دمشق الدولي.

وأوضح: "هذه الخطوة تعكس متانة العلاقة الأخوية التي تربط بين البلدين، وتفتح مجالات أوسع للتكامل الاقتصادي والصناعي، خاصة وأن الشعب السوري الشقيق يعد شعبًا صناعيًا يمتلك المهارات والحرفية العالية، معربًا عن تطلعه إلى أن تؤدي الصناعة دورها الحيوي في نهضة الاقتصاد السوري وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة فيه".

وأكد الوزير أن الشراكات الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، والجهود التكاملية بين الجهات الحكومية، كان لها بالغ الأثر في تحقيق البرنامج لمنجزاته خلال الفترة الماضية، مقدمًا الشكر للجهات التي دعمت هيئة تنمية الصادرات وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية في السعودية "ندلب" في رحلة نجاح "صنع في السعودية"، ومنها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة الطاقة، ووزارة الثقافة، والهيئة العامة للغذاء والدواء، وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وهيئة المواصفات والمقاييس، وهيئة الزكاة والضريبة والدخل، إلى جانب العديد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، والشركات الوطنية الرائدة التي أثمر تعاونها وعملها التكاملي في نجاح البرنامج وتطويره.

وقدم الخريف الشكر لجميع الشركاء في القطاعين الحكومي والخاص، متطلعًا إلى مواصلة المسيرة نحو مستقبل تصبح فيه المملكة قوة صناعية عالمية، وتكون منتجاتها الخيار المفضل للمستهلك المحلي والعالمي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط