قال وائل مكارم، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة Exness، إن التراجعات التي تشهدها الأسواق العالمية، بما فيها الأسواق الآسيوية، تأتي في إطار تصحيحات طبيعية بعد الأداء القوي الذي سجلته الأصول الخطرة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن هذه التحركات ليست محصورة بآسيا فقط، بل تمثل امتداداً لما بدأ في الأسواق الأميركية، خاصة في أسهم التكنولوجيا.
وأوضح مكارم في مقابلة مع "العربية Business" أن حالة الحذر الحالية في الأسواق ترتبط بعدة عوامل، من بينها تقلبات الين الياباني، والترقب لاجتماع بنك اليابان، إلى جانب تصاعد المخاوف من عودة التوترات التجارية عالمياً، وهو ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر.
وحول الذهب، أشار مكارم إلى أن المعدن الأصفر كان من أبرز المستفيدين خلال عام 2025، بدعم من توجه البنوك المركزية، خصوصاً في الأسواق الناشئة، إلى زيادة احتياطياتها من الذهب ضمن خطط طويلة الأمد تمتد حتى عام 2030، مع عدم وجود مؤشرات على تغيير هذه الاستراتيجية.
وأضاف أن الطلب الأساسي على الذهب لا يزال قوياً، إلا أن العامل الحاسم خلال العام المقبل سيبقى مرتبطاً بمسار السياسة النقدية الأميركية، وبيانات التضخم وسوق العمل، إضافة إلى أي تطورات جيوسياسية محتملة، لافتاً إلى أن هذه العوامل قد تدفع الذهب لاختبار مستويات قريبة من 4300 دولار للأونصة خلال المرحلة المقبلة.