شهدت بورصة شنغهاي، الأربعاء، واحدة من أضخم الطفرات في تاريخها، بعدما قفزت أسهم شركة تصنيع الرقائق الصينية "MetaX Integrated Circuits" بنحو 700% في أول يوم تداول، عقب طرحها للاكتتاب العام وجمعها ما يقارب 600 مليون دولار.
السهم الذي حُدد سعره عند 104.66 يوان في الطرح الأولي، انطلق بقوة ليصل إلى أكثر من 835 يوان عند الإغلاق، في قفزة مذهلة تعكس حمى الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي بالصين.
وتأتي هذه البداية النارية على خطى شركة "Moore Threads"، التي حققت مطلع الشهر الجاري ارتفاعاً تجاوز 400% بعد إدراجها في شنغهاي، إذ تعمل الشركتان في تطوير وحدات معالجة الرسوميات (GPU) المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو قطاع يشهد نمواً متسارعاً بفعل الإقبال العالمي على خدمات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
سباق صيني لكسر القيود الأميركية
تندرج MetaX ضمن موجة من الشركات الصينية الناشئة التي تسعى لتصنيع معالجات ذكاء اصطناعي محلية، في إطار استراتيجية بكين لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية، بعد القيود التي فرضتها واشنطن على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين.
قد منعت الولايات المتحدة شركة "إنفيديا" العملاقة من بيع أحدث شرائحها المخصصة للذكاء الاصطناعي إلى السوق الصينية، ما فتح الباب أمام لاعبين جدد مثل "Enflame Technology" و"Biren Technology" لاقتناص حصة من سوق وحدات المعالجة الرسومية التي تقدر بمليارات الدولارات.
وفي الوقت نفسه، كثفت الجهات التنظيمية الصينية من الموافقات على إدراج شركات أشباه الموصلات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقلالية التقنية في مجال الذكاء الاصطناعي.
حُمّى وطنية وفرص نمو هائلة
يرى المحلل في شركة "ماكواري"، يوجين شياو، أن حماس المستثمرين تجاه هذه الطروحات لا يرتبط فقط بآفاق النمو، بل أيضاً بالبُعد الوطني في ظل استمرار التوترات مع واشنطن.
وقال: "لكي تنجح الصين في بناء منظومة أشباه موصلات مكتفية ذاتياً، فهي بحاجة إلى أسماء مثل Moore Threads وMetaX"، مضيفاً أن الدافع الأكبر وراء هذه الطفرة يبقى توقعات النمو الهائلة في القطاع.