إذا كان مديرك يراقب كل خطوة تقوم بها، فأنت لست وحدك. هذه المشكلة شائعة في شركات التكنولوجيا الكبرى، وفقاً لما كشفه المدرب المهني الأميركي كايل إليوت، الذي أمضى 8 سنوات في مساعدة موظفي شركات مثل "غوغل" و"ميتا" على تجاوز تحديات العمل.
إليوت، البالغ من العمر 33 عاماً والمقيم في كاليفورنيا، ترك عمله في إدارة السكن الجامعي عام 2017 ليكرّس وقته للتدريب المهني، بعد أن حصل على عدة شهادات في هذا المجال. وبفضل خلفيته الأكاديمية في الصحة والإدارة العامة، وخبرته في مناطق مثل سان فرانسيسكو وسياتل، أصبح مرجعاً لموظفي الشركات التقنية، من فرق الهندسة إلى الموارد البشرية، بحسب ما ذكره موقع "Business Insider"، واطلعت عليه "العربية Business".
قال إليوت إن ظاهرة المدير المتحكم ليست غريبة في بيئة التكنولوجيا، حيث اعتاد كثير من القادة على التدخل المباشر في التفاصيل التقنية قبل أن يصبحوا مدراء، ولم يتعلموا بعد فن التفويض. ومع موجات التسريح الأخيرة، يزداد خوف بعضهم من فقدان وظائفهم، فيتحول القلق إلى رغبة في السيطرة.
لكن التذمر من المدير لا يغيّر شيئاً، بحسب إليوت، الذي يركز في جلساته على ما يمكن للموظف التحكم فيه، مثل تحسين التواصل والثقة بالنفس. وهنا يقدم 4 نصائح ذهبية للتعامل مع المدير المتحكم.
1. اكتشف ما يثير غضبه
المدير المتحكم غالباً ما يجد صعوبة في التخلي عن السيطرة، وعندما يشعر بالتحدي قد ينفجر غضباً أو يتجاهل الموظف. أحد عملاء إليوت اكتشف أن مديره التنفيذي ينزعج عند التشكيك في قراراته، فابتكر مع زملائه طريقة لتقديم حلول جماعية بدلاً من طرح أسئلة مباشرة، ما خفّف من حدة التوتر.
راقب الأنماط: هل يزداد تحكمه قبل الاجتماعات المهمة أو عند تسليم التقارير؟ لا يعني ذلك تبرير السلوك السيئ، لكن فهم المحفزات يساعدك على تجنبها.
2. اختر معاركك بحكمة
إذا واجهت مديرك في كل تفصيل، قد يشعر بالهجوم ويصبح أكثر تحكماً.
ينصح إليوت بتحديد أولوياتك: ما الذي سيحدث فرقاً في سعادتك؟ ربما لا يستحق الأمر الجدال حول موعد الحضور، لكن المطالبة بإجازة أسبوعية قد تكون معركة تستحق خوضها.
3. استعن بمن يعرفه جيداً
ابحث عن زملاء ينجحون في التعامل مع المدير وحاول فهم السبب. أحد العملاء اكتشف أنه الوحيد الذي يواجه مديره في الاجتماعات، بينما زملاؤه يتبنون أسلوباً أكثر هدوءاً، ما قلّل فرص التصادم. استشر من تثق بهم، لكن تجنب أن تبدو كأنك تنشر الشائعات.
4. راجع نفسك أولاً
أحياناً المشكلة ليست في المدير، بل في تجاربك السابقة التي تجعلك حساساً. إذا شعرت بالانزعاج من رسالة بريدية، اسأل زملاءك إن كانوا يرونها بنفس الطريقة. وإذا كان الأمر يخصك وحدك، جرّب تقنيات التهدئة قبل الرد، مثل المشي لدقائق، بحسب إليوت.
وفي بعض الحالات، الحل بسيط: أحد العملاء كان يرد على رسائل المدير طوال اليوم، فاقترح أن يجيب دفعة واحدة في نهاية اليوم، فوافق المدير فوراً.
وقال إليوت: "إذا جربت كل الطرق وما زالت أيامك السيئة أكثر من الجيدة، ربما حان وقت البحث عن وظيفة جديدة".