لم يطرأ تغير يذكر على أسعار النفط الأربعاء مع تقييم المستثمرين النمو الاقتصادي الأميركي ومخاطر تعطل الإمدادات من فنزويلا وروسيا، إلا أن الأسعار تتجه لتسجيل أسوأ انخفاض سنوي منذ 2020.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتا أو 0.4% إلى 62.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:40 بتوقيت غرينتش، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 8 سنتات أو 0.2% إلى 58.29 دولار.
وحقق كلا العقدين مكاسب بنحو 6% منذ 16 ديسمبر/كانون الأول عندما انخفضا إلى أدنى مستوياتهما منذ 5 سنوات تقريبا، وفق وكالة "رويترز".
وقال المحلل لدى "آي.جي" توني سيكامور: "ما شهدناه خلال الأسبوع الماضي هو مزيج من تسوية المراكز في أسواق تعاني من تعاملات محدودة، بعدما لم يفلح هبوط الأسبوع الماضي في اكتساب قوة دافعة، إلى جانب تصاعد التوتر الجيوسياسي، بما في ذلك الحصار الأميركي على فنزويلا، وذلك بدعم من بيانات الناتج المحلي الإجمالي القوية الصادرة الليلة الماضية".
وأظهرت بيانات أميركية أن أكبر اقتصاد في العالم نما بأسرع وتيرة في عامين خلال الربع الثالث بفضل الإنفاق الاستهلاكي القوي والانتعاش الكبير في الصادرات.
ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض أسعار خام برنت نحو 16% وخام غرب تكساس الوسيط نحو 18% هذا العام، مسجلة بذلك أكبر انخفاض منذ 2020 عندما أدت جائحة كوفيد-19 إلى تراجع حاد في الطلب على النفط.
وذكرت شركة هايتونغ فيوتشرز في تقرير لها أن التعطل الذي طال صادرات فنزويلا هو العامل الأكبر في دعم ثقة السوق، في حين تلقت الأسعار دعما بسبب استمرار تبادل الهجمات بين روسيا وأوكرانيا على البنية التحتية للطاقة لدى كل منهما.
وتنتظر أكثر من 10 سفن محملة في فنزويلا توجيهات جديدة من مالكيها بعد احتجاز الولايات المتحدة لناقلة النفط العملاقة (سكيبر) في وقت سابق من هذا الشهر، واستهدافها لسفينتين جديدتين خلال مطلع الأسبوع.
وقالت مصادر في السوق نقلا عن أرقام معهد البترول الأميركي أمس الثلاثاء إن مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة ارتفعت 2.39 مليون برميل الأسبوع الماضي، وصعدت مخزونات البنزين 1.09 مليون برميل، وارتفعت مخزونات المشتقات النفطية 685 ألف برميل.
ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بياناتها يوم الاثنين، في وقت متأخر عن المعتاد بسبب العطلات.