لماذا نأكل الحلوى رغم الشبع؟.. تفسير علمي مفاجئ

تفسير الإحساس بـ"المعدة المنفصلة" بعد الوجبات الثقيلة

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بعد وجبة دسمة، خصوصًا في المناسبات والأعياد، يشعر كثيرون بالامتلاء التام، ومع ذلك يجدون أنفسهم قادرين على تناول قطعة حلوى. هذا السلوك الشائع ليس مجرد عادة اجتماعية، بل له تفسير علمي واضح، وفق مقال علمي نشره موقع "The Conversation" لميشيل سبير، أستاذة علم التشريح في جامعة بريستول البريطانية.

ويشير المقال إلى أن الشعور بوجود "مساحة إضافية" للحلوى، الذي يعبّر عنه اليابانيون بمصطلح betsubara أو "المعدة المنفصلة"، لا يعني وجود عضو إضافي في الجسم، بل يعكس تفاعلًا معقدًا بين المعدة والدماغ.

كيف تتكيف المعدة مع الطعام؟

على عكس الاعتقاد الشائع بأن المعدة كيس ثابت الحجم، يوضح الباحثون أنها عضو مرن قادر على التمدد والتكيّف. فعند بدء تناول الطعام، تدخل المعدة في عملية تُعرف باسم "التكيّف المعدي"، حيث ترتخي عضلاتها لتوفير مساحة إضافية دون زيادة كبيرة في الضغط الداخلي.

وتلعب طبيعة الحلوى دورًا مهمًا هنا، إذ إن الأطعمة اللينة والحلوة، مثل الآيس كريم أو الموس، تتطلب جهدًا أقل في الهضم مقارنة بالوجبات الغنية بالبروتين أو الدهون، ما يجعلها أسهل على المعدة حتى في حالة الامتلاء.

الحلوى (آيستوك)
الحلوى (آيستوك)

ولا يرتبط الإقبال على الحلوى بالجوع الجسدي فقط، بل بما يُعرف بـ"الجوع اللذّي"، وهو الرغبة في الأكل بدافع المتعة. وتؤثر السكريات مباشرة في مراكز المكافأة في الدماغ، محفّزة إفراز الدوبامين، ما يعزز الرغبة في تناولها حتى مع غياب الحاجة الغذائية.

كما تلعب ظاهرة "الشبع الحسي النوعي" دورًا مهمًا، حيث يقل اهتمام الدماغ بالنكهات المتكررة أثناء الوجبة الرئيسية، بينما تعيد نكهة مختلفة، كالحلوى، تنشيط الرغبة في الأكل.

ويشير المقال إلى أن هرمونات الشبع، مثل GLP-1 وPeptide YY، تحتاج من 20 إلى 40 دقيقة لتوليد إحساس كامل بالامتلاء. وغالبًا ما يُتخذ قرار تناول الحلوى قبل اكتمال هذه الإشارات، ما يتيح لنظام المكافأة في الدماغ التأثير على السلوك الغذائي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط