صحفي قتل نائباً أميركياً بالكونغرس..وبرأته المحكمة

النائب وليام بريستون تولبي توفي بعد 11 يوماً من حادثة تعرضه لإطلاق النار

المصدر: العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

منذ نشأته، شهد الكونغرس الأميركي العديد من الخلافات والمناوشات بين النواب لأسباب عديدة، وببعض الأحيان، تحولت هذه الخلافات لتبادل للعنف بين النواب.

فخلال السنوات التي سبقت الحرب الأهلية، شهد الكونغرس عمليات تبادل عنف عديدة بسبب مسألة العبودية. وقد جاءت أبرز هذه الخلافات سنة 1856 عندما أقدم النائب بريستون بروكس (Preston Brooks) على ضرب السيناتور شارل سومنر (Charles Sumner) بعصاه مسببا له جروحا بليغة.

وخلال العام 1890، كان الكابيتول على موعد مع واقعة فريدة من نوعها. فبسبب خلاف، تعرض النائب وليام بريستون تولبي (William Preston Taulbee) لإطلاق نار فارق على إثره الحياة.

رسم تخيلي لتولبي
رسم تخيلي لتولبي

مضايقات من الصحفي شارل كينكايد

خلال العام 1884، فاز الديمقراطي وليام بريستون تولبي، المولود عام 1851، بمقعد بمجلس النواب الأميركي عن ولاية كنتاكي. وخلال مسيرته، شغل الأخير هذا المنصب لولايتين عقب إعادة انتخابه سنة 1886. وخلال مسيرته كنائب بالكونجرس، تعرض تولبي لمضايقات من الصحفي المنحدر من كنتاكي شارل كينكايد (Charles Kincaid) حيث كتب هذا الصحفي العديد من المقالات التي اتهم من خلالها تولبي بالفساد واستغلال منصبه لتحقيق أرباح.

وخلال العام 1887، بلغت العداوة بين الرجلين أشدها حيث أقدم الصحفي شارل كينكايد على نشر مقال بصحيفة لويسفيل تايمز (Louisville Times) اتهم من خلاله النائب تولبي بإخفاء علاقة سرية جمعته بفتاة شابة تعمل بالقطاع الحكومي.

أثارت هذه الاتهامات فضيحة بمجلس النواب اتخذ على إثرها تولبي قراراً بعدم الترشح لولاية ثالثة. وبحلول مارس (آذار) 1889، غادر الأخير منصبه واتجه في المقابل لزيارة رفاقه بشكل مستمر بمبنى الكابيتول للضغط عليهم من أجل تمرير عدد من القوانين والقرارات.

صورة لمبنى الكابيتول
صورة لمبنى الكابيتول

اغتيال داخل الكابيتول

خلال مروره بأروقة الكابيتول، التقى وليام بريستون تولبي بأكثر من مناسبة بشارل كينكايد. وأثناء التقائهما، تبادل الرجلان الشتائم والإهانات. لكن يوم 28 فبراير (شباط) 1890، اتخذ الخلاف بين الرجلين منحى آخر. فخلال ذلك اليوم، تبادل الرجلان الشتائم قبل أن يتحول الأمر لتبادل للعنف. وفي خضم ذلك، أقدم وليام بريستون تولبي على دفع شارل كينكايد بعنف وأسقطه.

على إثر ذلك، واصل وليام بريستون تولبي طريقه بينما هرع شارل كينكايد بسرعة لمنزله وأحضر مسدسه.

لاحقاً خلال ذلك اليوم، شاهد شارل كينكايد النائب السابق تولبي وهو يصعد الدرج داخل مبنى الكابيتول. وعلى الفور، تقدم الصحفي من النائب السابق وأطلق رصاصة نحو وجهه. ومع وصول رجال الشرطة، اعترف شارل كينكايد بكونه مطلق النار على تولبي.

قضى تولبي 11 يوماً بالمستشفى. وبحلول يوم 11 مارس (آذار) 1890، فارق الأخير الحياة بسبب تبعات إصابته.

أثارت عملية مقتل النائب السابق تولبي حالة من الذهل بين أعضاء الكونغرس الأميركي الذين استاؤوا من مقتل زميلهم بهذه الطريقة. وبالأشهر التالية، مثل الصحفي شارل كينكايد أمام المحكمة بتهمة القتل العمد.

أثناء المحاكمة، دافع شارل كينكايد عن نفسه بشراسة. وبحلول يوم 8 أبريل (نيسان) 1891، برّأته المحكمة من التهمة الموجهة إليه بعلة تعرضه لهجوم من النائب السابق تولبي ودفاعه عن نفسه لينال بذلك هذا الصحفي حريته.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط