حصري "XTB" للعربية: الأسواق العالمية تدخل مرحلة استثمارية جديدة تركز على القيمة

التقييمات المرتفعة للأسهم الأميركية دفعت المستثمرين إلى البحث عن فرص بديلة في أسواق أخرى

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قالت مديرة الأبحاث في شركة "XTB" كاثلين بروكس، إن أسواق الأسهم العالمية تمر بمرحلة تحول واضحة، مع انتقال اهتمام المستثمرين من الزخم والقصص الاستثمارية إلى العوامل الأساسية، وفي مقدمتها الإنتاجية، والتقييمات، والعائد الحقيقي على الاستثمار.

وأوضحت بروكس، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التقييمات المرتفعة للأسهم الأميركية، لا سيما في قطاع التكنولوجيا، دفعت المستثمرين إلى البحث عن فرص بديلة في أسواق أخرى، مشيرة إلى أن أوروبا، وبشكل خاص المملكة المتحدة، تبرز كوجهة جاذبة بفضل انخفاض التقييمات وقوة توزيعات الأرباح، في وقت تستعد فيه الأسواق لمرحلة استثمارية مختلفة مع اقتراب عام 2026.

وأضافت أن ملف الذكاء الاصطناعي يشهد بدوره تحولا جوهريا، حيث لم يعد التركيز منصبا على التكنولوجيا بحد ذاتها أو تطويرها، بل على كيفية توظيفها في الحياة اليومية وتحقيق مكاسب فعلية في الإنتاجية.

وقالت إن هذا التحول سينعكس على أداء الأسهم، مع توقع زيادة الإقبال على شركات التكنولوجيا التي تقدم تطبيقات ومنتجات قائمة على الذكاء الاصطناعي، مقارنة بشركات تصنيع الرقائق.

وأشارت بروكس إلى أن السوق بدأت بالفعل تشهد إعادة توزيع للاستثمارات داخل مجموعة "السبعة الكبار" في قطاع التكنولوجيا، مرجحة استمرار هذا الاتجاه حتى عام 2026، مع احتمال تحسن أداء شركات مثل مايكروسوفت، التي كانت من بين الأضعف أداءً نسبيا في الفترة الماضية، إلى جانب شركات أخرى تمتلك منتجات فعلية تلبي الطلب المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي، مثل أوراكل، رغم الضغوط التي تعرض لها سهمها مؤخرا.

وحول آفاق موجة الصعود في قطاع التكنولوجيا، توقعت بروكس أن يزداد تشكك المستثمرين حيال التقييمات المرتفعة، وهو ما يفسر بدء قطاعات أخرى في تحقيق أداء أفضل خلال الأشهر الماضية.

وأكدت أن هذا الأمر انعكس أيضا في الأداء النسبي للأسواق، حيث سجلت الأسهم الأميركية أداء أضعف مقارنة ببعض الأسواق الأوروبية، نتيجة الفجوة الكبيرة في التقييمات.

الأسهم الأوروبية

وفيما يتعلق بالأسهم الأوروبية، قالت بروكس إنها تتفق مع الرأي القائل بأنها مقوّمة بأقل من قيمتها العادلة، مشيرة إلى الأداء القوي لقطاع الخدمات المالية، ولا سيما البنوك الأوروبية التي حققت مكاسب كبيرة خلال عام 2025، إلى جانب أسهم شركات الدفاع. وفي المقابل، لفتت إلى أن قطاعات مثل السلع الفاخرة والاستهلاك لا تزال متأخرة نسبيا، رغم متانة شركاتها.

وأضافت أن جاذبية الأسواق الأوروبية لا تقتصر على انخفاض التقييمات، بل تشمل أيضا قدرتها العالية على إعادة الأموال إلى المساهمين عبر توزيعات الأرباح وبرامج إعادة شراء الأسهم، التي باتت أكثر انتشارا في المملكة المتحدة وأوروبا، وهو ما يشكل محفزا إضافيا للمستثمرين.

السوق البريطانية

وعن السوق البريطانية، أوضحت بروكس أن مؤشري FTSE 100 وFTSE 250 يتمتعان بقدر كبير من الحصانة تجاه التطورات السياسية المحلية، نظرا للطابع العالمي للشركات المدرجة فيهما، حيث تحقق أكثر من نصف إيراداتها من خارج المملكة المتحدة. وأشارت إلى أن التأثير الأكبر للعوامل المحلية يظل محصورا في بعض القطاعات المرتبطة بالسوق الداخلية، مثل أسهم السلع الاستهلاكية والتجزئة.

وأكدت أن أداء السوق البريطانية كان جيدا مقارنة بنظرائها الأوروبيين خلال الفترة الماضية، حيث نجحت في مواكبة أداء مؤشرات رئيسية مثل Euro Stoxx 50 وDAX، بل وتفوقت على مؤشرات أخرى مثل CAC 40، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

عام القرارات الاستثمارية

وأشارت بروكس إلى أن عام 2026 سيكون عاما تتركز فيه القرارات الاستثمارية على “القيمة” بالدرجة الأولى، معتبرة أن الأسهم البريطانية تقدم حاليا واحدة من أفضل فرص القيمة في أوروبا، في ظل تدني التقييمات وقوة الأساسيات.

كما توقعت استمرار الأداء القوي للقطاعين المالي والدفاعي في المملكة المتحدة، إلى جانب احتمال عودة الاهتمام بشركات المرافق العامة في حال تحسن هياكلها الإدارية وقدرتها على تحقيق العوائد، ما يعزز مكانة السوق البريطانية ضمن السلة الأوروبية التي يسعى المستثمرون العالميون للاستفادة منها في المرحلة المقبلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط