شركات المحاسبة في هونغ كونغ تراهن على التوظيف والذكاء الاصطناعي لجذب الجيل الجديد

ليس بديلاً للموظفين ولكنه أداة مكملة تعزز أداءهم

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تخطط شركات المحاسبة الكبرى في هونغ كونغ لتوسيع قواها العاملة خلال عام 2026، في خطوة تهدف إلى استقطاب محاسبين جدد، بالتوازي مع تسريع اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، دون أن يكون ذلك على حساب الوظائف البشرية، بحسب مسؤولين في القطاع.

وأكد أندرو وونغ، شريك جودة التدقيق والممارسات المهنية في شركة كيه بي إم جي الصين، أن الذكاء الاصطناعي لا يُنظر إليه داخل الشركة كبديل للموظفين، بل كأداة مكملة تعزز أداءهم.

وقال: "لم نشهد أي تراجع في التوظيف بسبب الذكاء الاصطناعي، ولا نخطط لذلك مستقبلًا"، مشيرًا إلى أن هذه التقنيات أسهمت في رفع الجودة والكفاءة، وأصبحت عامل جذب مهمًا للمواهب الشابة، بحسب تقرير نشره موقع "scmp" واطلعت عليه "العربية Business".

وأوضح وونغ أن الذكاء الاصطناعي أتاح للمحاسبين تولي أدوار جديدة ومختلفة، وهو ما يتماشى مع تطلعات الجيل الجديد الباحث عن وظائف أكثر تنوعًا وتأثيرًا.

وأضاف أن هذه التقنيات أثبتت فعاليتها في تحليل كميات ضخمة من البيانات، واكتشاف الأنماط والحالات الشاذة، فضلًا عن المساعدة في معالجة قضايا معقدة في عصر البيانات الضخمة.

خطط توسع واستثمارات ضخمة

من جهتها، أعلنت "ديلويت" الصين في أكتوبر الماضي عزمها توظيف نحو ألف شخص في هونغ كونغ، إلى جانب استثمار 500 مليون دولار هونغ كونغي (نحو 64 مليون دولار أميركي) خلال السنوات الأربع المقبلة، لتوسيع قدراتها في مجالات التكنولوجيا المالية، وعمليات أسواق رأس المال، والذكاء الاصطناعي.

وفي السياق نفسه، قال ديريك لاي كار-يان، الشريك الأول وقائد أنشطة إعادة الهيكلة والتعافي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى "إرنست ويونغ"، إن العديد من المهنيين الشباب يبدون اهتمامًا بالعمل في مجالات إعادة هيكلة الديون والتصفية، لكنهم يتوقعون من أصحاب العمل توفير أدوات ذكاء اصطناعي تعزز كفاءتهم.

وأضاف لاي أنه يخطط لتوسيع فريقه من 80 إلى 130 موظفًا في 2026، متوقعًا ارتفاع الطلب على خدمات إعادة الهيكلة والتصفية في ظل تباطؤ الاقتصاد، وزيادة لجوء الشركات إلى حلول وقائية لمواجهة التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية.

وأشار إلى أن هذه المجالات تتطلب التعامل مع كميات هائلة من المستندات والسجلات المالية، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة أساسية لتلخيص الوثائق وتفريغ محاضر الاجتماعات، ما يوفر وقت الموظفين ويرفع الإنتاجية.

واستعاد لاي تجربته قبل 36 عامًا عند دخوله القطاع، موضحًا أنه كان يقضي ساعات طويلة في مراجعة الأوراق يدويًا، بينما بات الذكاء الاصطناعي اليوم يسرع هذه العمليات بأكثر من عشرة أضعاف، ما يجعل العمل أكثر جاذبية للكوادر الشابة.

دعم حكومي وتوجه استراتيجي

بدوره، قال داميان غرين، رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي لشركة مانولايف فاينانشال آسيا وعضو مجلس تطوير الخدمات المالية، إن دراسات حديثة، من بينها مؤشر "مايكروسوفت – لينكدإن" لاتجاهات العمل، تظهر رغبة الموظفين في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل، وتطلعهم إلى مواكبة شركاتهم لهذا التحول.

وأكد غرين أن تطوير ودمج قدرات الذكاء الاصطناعي في قطاع الخدمات المهنية يمثل عنصرًا محوريًا للحفاظ على مكانة هونغ كونغ كمركز مالي عالمي، مشيرًا إلى أن الحكومة تدعم هذا التوجه عبر برنامج تمويلي بقيمة 3 مليارات دولار هونغ كونغي لتطوير تقنيات المستقبل.

وأضاف أن مراكز أبحاث مدعومة حكوميًا تعمل بالتعاون مع القطاع الخاص لإعداد المواهب المستقبلية، من خلال مبادرات تستهدف المهنيين في بداية مسيرتهم والطلاب، لتمكينهم من الاستفادة الفعالة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في سوق العمل.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط