أسعار النفط تتراجع رغم مخاوف بشأن التوتر بين روسيا وأوكرانيا

بعد ارتفاعها بأكثر من 2% في الجلسة السابقة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تراجعت أسعار النفط قليلا في وقت مبكر الثلاثاء بعد ارتفاعها بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، مدفوعة إلى حد ما بتراجع أسعار المعادن النفيسة حتى مع تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا الذي أثار ‍قلق الأسواق من تعطل الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم فبراير/شباط، التي ينتهي أجلها اليوم، 21 سنتا أو 0.3% إلى 61.73 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:50 بتوقيت غرينتش. وتراجع عقد مارس/آذار الأكثر نشاطا 19 سنتا أو 0.3% إلى 61.30 ⁠دولار. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 20 سنتا أو 0.3% إلى 57.88 دولار.

وارتفع الخامان بأكثر من 2% عند التسوية في الجلسة السابقة بعد أن اتهمت موسكو كييف باستهداف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين، مما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات، وفق وكالة "رويترز".

وقال المحلل في "ماريكس" إد مئير: "البيع الذي نشهده الآن قد يكون نتيجة بعض الضعف الناتج عن التصحيح الكبير الذي رأيناه في المعادن النفيسة والذي يتحتم أن يؤثر على كل السلع الأولية الأخرى تقريبا".

وتراجعت المعادن النفيسة بشكل حاد أمس الاثنين، مع انخفاض الفضة والبلاتين من مستويات قياسية مرتفعة وسط جني للأرباح بعد الارتفاع المسجل في الآونة الأخيرة.

وقال مئير "أعتقد أن الأسواق ‍تشعر بأن التوصل إلى ⁠اتفاق سيكون صعبا جدا".

ورفضت كييف اتهام روسيا لها ‌باستهداف بوتين، ووصفته بأنه لا ⁠أساس له من الصحة ويهدف إلى تقويض مفاوضات ‍السلام.

وقد يؤدي تصاعد التوترات الجيوسياسية إلى إحياء المخاوف من تعطل الإمدادات ويدفع أسعار النفط للارتفاع.

ويشعر المتعاملون بالقلق أيضا ⁠إزاء التطورات في الشرق الأوسط بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده قد تدعم توجيه ضربة كبيرة ‌أخرى لإيران في حال استئنافها تطوير برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وحذر ترامب أيضا حركة حماس من عواقب وخيمة إذا لم تلق سلاحها، مضيفا أنه يريد الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين ‍الأول بعد عامين من اندلاع الحرب في غزة.

وبالنسبة للمحفزات الأخرى على المدى القريب، قال مئير "من المرجح أن تتجه الأسعار نحو ‌الانخفاض في الربع الأول من عام 2026 مع تزايد وفرة النفط في السوق".

وقال العضو المنتدب لشركة منار للطاقة جعفر الطائي، إن ردة فعل أسواق النفط على المظاهرات في إيران حالياً محدودة جداً مشيرا إلى أن السوق ستنتظر نتيجة هذه التحركات.

أفاد في مقابلة مع "العربية Business" أن عملية السلام بين روسيا وأوكرانيا يبدو أنها تعرقلت، وهذا عامل إضافي أيضًا ممكن يؤثر على الأسعار بجانب الصراع بين الولايات المتحدة وفنزويلا، ورغم كل هذه العوامل الجيوسياسية ما زال رد فعل الأسعار محدوداً ومتواضعاً جدًا.

وتابع :"كنا نتوقع أن يكون رد فعل السوق أكبر، وأن يرتفع خام برنت بنطاق أكبر، مشيراً إلى بعض التشاؤم بشان فائض العرض أو الإنتاج".

تأثير العوامل الجيوساسية على الأسعار

أضاف "عمومًا الطلب حالياً على أرض سليمة، والصورة أوضح مما كانت في منتصف صيف 2025، لكن ما زال هناك توتر فيما يخص صورة الطلب في العام المقبل، وتأثير العوامل الجيوسياسية التي لم تؤثر بعد بالمستوى المتوقع على الأسعار".

وأشار إلى إمكانية أن يشهد اجتماع أوبك بلس خلال الأيام المقبلة مفاجآت مع الأخذ في الاعتبار وضع إيران لأنها تنتج وتصدر أكثر من مليون برميل يومياً وإذا حدثت عرقلة صناعة النفط وتحديدًا في منطقة خوزستان وأحواز، فهذا سيعرقل الإنتاج الإيراني، وسيدفع أوبك إلى زيادة الإنتاج لغرض التعويض على هذا العامل.

وقال"إذا ظلت العوامل متوترة في إيران يمكن أن يسفر اجتماع أوبك عن مفاجأة كبيرة من أوبك. لكن عمومًا رغم هذه الأشياء السوق مازالت مستقرة، فيما يخص الطلب، ولا نتوقع أي مفاجآت في هذا الاجتماع إلا إذا العوامل الجيوسياسية سببت مفاجآت، وحينها سنرى زيادة إنتاج من ضمن أوبك".

أشار إلى أن ارتفاع صادرات الغاز الطبيعي المسال نتيجة كونه أصبح مصدراً عملياً يتسم بسهولة النقل وتوافر البنية التحتية اللازمة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط