يمثّل سنّ اليأس مرحلة طبيعية في حياة المرأة، إذ يتوقف فيها الحيض وتنخفض مستويات الهرمونات، وعلى رأسها هرمون الإستروجين. هذا التغيّر الهرموني قد يصاحبه عدد من الأعراض المزعجة، مثل الهبّات الساخنة، واضطرابات النوم، وتقلبات المزاج، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وهشاشة العظام. وتشير تقارير صحية حديثة إلى أن النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في التخفيف من حدة هذه الأعراض.
وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، فإن التركيز على أنواع محددة من الأطعمة قد يساعد النساء على التعامل بشكل أفضل مع هذه المرحلة، وعلى رأس قائمة هذه الأطعمة:
الفواكه والخضروات
تُعد مصدرًا غنيًا بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة. وقد يساعد الإكثار منها في تقليل الالتهاب ودعم الصحة العامة، ما ينعكس إيجابًا على بعض أعراض سنّ اليأس، مثل التعب وتقلبات المزاج.
الحبوب الكاملة
مثل الشوفان، والأرز البني، والقمح الكامل. واستبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وهي من المخاطر التي تزداد بعد انقطاع الطمث، وفق دراسات غذائية منشورة في دوريات طبية.
البروتينات قليلة الدهون
كالدجاج، والسمك، والبقوليات، ومنتجات الألبان قليلة الدسم. هذه الأطعمة تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية التي قد تبدأ بالتراجع خلال هذه المرحلة. وتشير أبحاث إلى أن البروتينات النباتية قد تكون مرتبطة بانخفاض خطر الدخول المبكر في سنّ اليأس.
الدهون الصحية
مثل الموجودة في الأسماك الدهنية، والأفوكادو، والمكسرات، والبذور. هذه الدهون قد تساعد في الحفاظ على مستويات الكوليسترول الصحية ودعم صحة القلب مقارنة بالدهون المشبعة والمتحولة.
الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين D
مثل الحليب المدعّم، والزبادي، والسردين. إذ يزداد فقدان الكتلة العظمية خلال سنّ اليأس، ما يجعل هذه العناصر ضرورية للوقاية من هشاشة العظام والكسور.
الصويا ومشتقاتها
تحتوي على مركبات تُعرف بالإستروجينات النباتية، التي قد تحاكي تأثير الإستروجين في الجسم. ورغم تباين نتائج الدراسات، تشير بعض الأبحاث إلى أن التوفو وحليب الصويا قد يساعدان في تخفيف الهبّات الساخنة.
أطعمة يُفضّل التقليل منها
في المقابل، ينصح الخبراء بالحد من بعض الأطعمة التي قد تزيد الأعراض سوءًا، مثل السكريات المضافة، والأطعمة فائقة المعالجة والغنية بالصوديوم، إضافة إلى الدهون المشبعة والمتحولة. كما تشير بعض الدراسات إلى أن الكحول قد يزيد من حدة الهبّات الساخنة واضطرابات المزاج لدى بعض النساء.
وإلى جانب التغذية، توصي الهيئات الصحية، مثل Harvard Health Publishing، بممارسة النشاط البدني بانتظام، وتحسين جودة النوم، وإدارة التوتر، للحفاظ على وزن صحي وتخفيف الأعراض المصاحبة لسنّ اليأس.