علّقت شركة يوروستار (Eurostar) خدمات قطاراتها عبر نفق المانش من وإلى لندن حتى إشعار آخر، ما يهدد بتعطيل حركة آلاف المسافرين، خصوصاً مع فترة عيد الميلاد ورأس السنة.
ووفقاً للشركة، تعطّلت إمدادات الطاقة داخل النفق الذي يربط بريطانيا بفرنسا، ونصحت الركاب بتأجيل رحلاتهم، إذ إنها لا تعلم متى ستُستأنف الخدمات.
ويُذكر أن نفق المانش يُعد أحد أكثر ممرات السكك الحديدية الدولية ازدحاماً في أوروبا، وتخدم قطارات يوروستار المنطلقة من لندن مدن باريس وبروكسل وأمستردام وديزني لاند باريس.
وقالت شركة تشغيل القطارات، يوم الثلاثاء، إنه بسبب مشكلة في "إمدادات الطاقة العلوية في نفق المانش، وتعطّل لاحق لقطار ليشاتل (LeShuttle)"، فإنها "تنصح بشدة" جميع الركاب بتأجيل رحلاتهم.
وأضافت: "نأسف لأن القطارات التي يمكن تشغيلها تخضع لتأخيرات شديدة وإلغاءات في اللحظات الأخيرة".
كما حذّرت هيئة السكك الحديدية الوطنية في المملكة المتحدة الركاب الذين كانوا يخططون للسفر على المسار الذي يربط لندن وباريس من خطر التأخيرات والإلغاءات.
ومن المرجّح أن يكون هذا الاضطراب واسع التأثير، نظراً لأن فترتي عيد الميلاد ورأس السنة تعدان من أوقات الذروة للسفر.
وينقل نظام ليشاتل المركبات البرية عبر نفق المانش الذي يربط البلدين، وقال ظهر يوم الثلاثاء إن جميع الخدمات من المرجّح أن تتأخر بنحو ثلاث ساعات.
ولم تردّ يوروستار ويوروتانل، التابعة لمجموعة جيتلينك، على الفور على طلبات التعليق أو تقديم مزيد من التفاصيل.
نفق المانش
هو نفق للسكك الحديدية يبلغ طوله نحو 50 كيلومتراً، بُني تحت بحر المانش عند مضيق دوفر، ويُعد بوابة بريطانيا إلى القارة الأوروبية.
يربط النفق بين بلدة فولكستون في جنوب شرقي إنجلترا ومدينة كوكيل في شمالي فرنسا، موفّراً رابطاً حيوياً بين بريطانيا وفرنسا.
ويتكوّن نفق المانش من نفقين رئيسيين بقطر 7.6 أمتار، تمتد داخلهما سكك حديدية أحادية لسير القطارات الكهربائية السريعة، إضافة إلى نفق ثالث للخدمة يبلغ قطره 4.8 أمتار.
ويُستخدم النفق في النقل السياحي والتجاري وعمليات الشحن داخل أوروبا، ويُعد أحد أضخم المشاريع الهندسية في القرن العشرين، وثاني أطول نفق تحت البحر في العالم.