أعلنت المهمة البحرية الأوروبية المُكلفة بحماية الملاحة الدولية في المنطقة، أن فرقاطة إيطالية تعمل ضمن أسطولها، أمّنت مرور مجموعة من السفن التجارية في البحر الأحمر، غربي اليمن.
وقالت مهمة (EUNAVFOR ASPIDES) في تغريدة على حسابها في منصة "إكس" الأربعاء: "نجحت الفرقاطة الإيطالية (MARCEGLIA) في توفير حماية دقيقة للسفن التجارية العابرة للبحر الأحمر، ما يضمن وصول الطواقم والبضائع إلى وجهتها بأمان".
وتُعد هذه العملية هي الأولى للفرقاطة الإيطالية "مارسيجليا" في ديسمبر/كانون الأول الجاري، فيما كانت قد نفذت 3 عمليات، خلال الشهر الماضي، أمّنت خلالها مرور مجموعة من السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأكدت "أسبيدس" أن القوة البحرية الأوروبية "بتفويضها الدفاعي، تساهم في تحقيق الاستقرار والازدهار الإقليميين، من خلال توفير السلامة للبحارة، وحماية المنافع والسلع المشتركة العالمية".
وكانت المهمة الأوروبية قد أشارت قبل أيام، إلى أن أسطولها البحري قدّم الدعم والحماية لأكثر من 1380 سفينة تجارية أثناء عبورها الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، الذي تتعرض فيه حركة الملاحة الدولية لهجمات من قبل جماعة الحوثيين منذ أواخر العام 2023، وذلك خلال 22 شهراً.
وفي سياق متصل أعلن رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع الأسبوع الماضي، عن بدء مرحلة جديدة في عودة سفن الحاويات التابعة للخطوط الملاحية الكبرى للعبور من قناة السويس المصرية.
وقال ربيع، في بيان، إن حركة الملاحة بقناة السويس، شهدت عبور كل من سفينة الحاويات العملاقة "CMA CGM JACQUES SAADE" إحدى أكبر سفن الحاويات في العالم ضمن قافلة الشمال، وعبور سفينة الحاويات "CMA CGM ADONIS" ضمن قافلة الجنوب بحمولة 154 ألف طن، بعد الإعلان عن العودة الكاملة لسفن المجموعة الفرنسية.
شهدت حركة الملاحة بالقناة التي عانت قرابة عامين بسبب هجمات الحوثيين على السفن عند باب المندب، في نفس اليوم عبور سفينة الحاويات "MAERSK SEBAROK" ضمن قافلة الجنوب بعد عبورها من باب المندب في رحلتها قادمة من ميناء صلالة بعمان والمتجهة إلى الولايات المتحدة الأميركية، لتصبح أول سفينة حاويات تابعة لمجموعة "MAERSK" تعبر القناة بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ويبلغ طول السفينة 318 متراً وعرضها 40 متراً بغاطس 14 متراً، وحمولتها الكلية 82 ألف طن.
وأكد ربيع أن بدء عودة الخطوط الملاحية الكبرى تأتي تتويجاً للجهود التسويقية المكثفة لهيئة قناة السويس على مدار الفترة الماضية، والتي أثمرت عن إعلان المجموعة الفرنسية "CMA CGM" العودة الكاملة للعبور من القناة، وقيام مجموعة "ميرسك" ببدء العودة التدريجية.
وأوضح رئيس الهيئة أن هذه الخطوات الجادة سيكون لها بالغ الأثر في إحداث تغييرات إيجابية في سوق النقل البحري، وحث الخطوط الملاحية الأخرى على تعديل جداول إبحارها واستئناف رحلاتها من منطقة البحر الأحمر وباب المندب مروراً بقناة السويس.
وأشار إلى أن العام المقبل سيشهد تحسناً تدريجياً في معدلات الملاحة بالقناة وصولاً إلى المعدلات الطبيعية خلال النصف الثاني من العام.