مع إسدال الستار على عام 2025، تتجه أنظار المستثمرين إلى العام الجديد وسط تفاؤل بأن موجة الصعود في الأسواق ستستمر.
مؤشر S&P 500 لا يبتعد سوى أقل من 1% عن أعلى مستوى له على الإطلاق، رغم تراجعه الطفيف في جلسة الاثنين ليستقر قرب 6,900 نقطة. وتشير توقعات "وول ستريت" إلى أن المؤشر قد يحقق مكاسب مزدوجة الرقم في 2026، ليصل إلى نحو 7,629 نقطة وفق استطلاع لشبكة "CNBC".
بحسب تقرير "Sevens Report"، تكمن مشكلة الاحتفاظ بنفس الزخم في 4 أعمدة رئيسية، وهي، الذكاء الاصطناعي، النمو الاقتصادي المستقر، التيسير النقدي، واستقرار الرسوم الجمركية.
الركيزة الأولى: حمى الذكاء الاصطناعي
منذ إطلاق ChatGPT أواخر 2022، كان الذكاء الاصطناعي المحرك الأكبر لصعود الأسواق، إذ قفز مؤشر S&P 500 بنسبة 24% في 2023، و23% في 2024، وأكثر من 17% حتى الآن في 2025.
ويرى التقرير أن هذه الحمى ستستمر في 2026، لكن بوتيرة أقل، مع حاجة الشركات لإثبات قدرتها على تحقيق نمو أرباح يبرر التقييمات المرتفعة.
والخلاصة أن المحفز قائم إلا أن قوته باتت أقل من الأعوام الماضية.
الركيزة الثانية: نمو اقتصادي مستقر
تبدو التوقعات الاقتصادية متماسكة، لكن سوق العمل يبقى تحت المجهر. وحذر التقرير من أن ارتفاع البطالة فوق 5% سيكون إشارة إنذار للأسواق، خاصة إذا ترافق مع خيبة أمل في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأضاف التقرير أن أي ضعف في النمو سيجعل السوق هشاً.
الركيزة الثالثة: استمرار خفض الفائدة
رغم أن الفيدرالي خفّض توقعاته إلى خفض واحد بمقدار ربع نقطة في 2026، فإن الأسواق تراهن على رئيس جديد أكثر ميلاً للتيسير النقدي، مع تسعير لاحتمال خفضين للفائدة وفق أداة CME FedWatch.
وفيما يبقى خفض الفائدة محفزاً قائماً، إلا أنه مرهون بقرارات أوسع في التيسير النقدي وتحقيق مستهدفات التضخم.
الركيزة الرابعة: وضوح الرسوم الجمركية
وفيما تجاوزت الأسواق مخاوف الرسوم في 2025، لكن هذه الهواجس ستعود مع قرار المحكمة العليا بشأن شرعية رسوم إدارة ترامب.
وقد يفتح القرار الباب لاسترداد رسوم أو إعادة فرضها بطرق أخرى، ما قد يرفع عوائد السندات فوق 4.5% ويضغط على الأسهم.