طالب اتحاد الصناعات الألمانية بإدخال تعديلات على متطلبات الشفافية الخاصة بالبنى التحتية الحيوية، وذلك عقب الهجوم بالحرق الذي استهدف شبكة الكهرباء في برلين.
وقال نائب المدير التنفيذي للاتحاد، هولجر لوش: "يجب ألا تؤدي الشفافية إلى فتح مجالات للهجوم أو جعل مواطن الضعف مرئية أمام مهاجمين محتملين، لا يجوز أن تكون التفاصيل ذات الصلة بالأمن متاحة للجمهور أو أن تقع في الأيدي الخطأ".
وانتقد لوش مشروع المسودة الحالية لقانون ينص على قواعد موحدة لحماية البنى التحتية الحيوية، معتبراً أنه لا يواكب واقع التهديدات الفعلية، موضحاً أن المشروع يعتمد على المزيد من التنظيم وإجراءات متسرعة مع فترة قصيرة جداً لإشراك الخبراء بدلاً من إرساء إطار حماية واضح وفعال، وحذر قائلاً: "لا يمكن بهذه الطريقة جعل البنى التحتية الحيوية أكثر صموداً"، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
ودعا لوش في الوقت نفسه إلى إعادة تقييم شاملة للوضع الأمني، مشيراً إلى أن "الهجمات المستهدفة للبنى التحتية الحيوية مثل إمدادات الطاقة والخدمات اللوجستية أو الاتصالات أصبحت واقعاً".
وأضاف أن هذه التهديدات الهجينة تصيب العمود الفقري للاقتصاد وتمثل هجوماً مباشراً على قدرة الدولة على العمل وعلى منظومة الدفاع الشامل، معتبراً أن السياسة لم تستجب حتى الآن بالشكل الكافي لهذه المخاطر المتنامية.
ويبحث البرلمان الألماني حالياً إصلاحاً للأطر القانونية المتعلقة بحماية ما يعرف بالبنى التحتية الحيوية، والتي تشمل القطاعات التي تضمن توفير السلع والخدمات التي لا غنى عنها، وإلى جانب إمدادات الطاقة والمياه، تشمل هذه القطاعات أيضاً، من بين أمور أخرى، الصناعات الغذائية وقطاع الرعاية الصحية، وقد يتيح هذا الإصلاح أيضاً فرصة لإعادة تنظيم متطلبات الشفافية الحالية.