قال نائب رئيس أسواق السلع – قطاع النفط في شركة Rystad Energy، جانيف شاه، إن الحديث عن تدفقات سريعة وكبيرة من النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة في الأجل القصير "غير واقعي"، مشيرًا إلى أن أي تأثير ملموس على السوق لن يتحقق قبل سنوات، في ظل قيود إنتاجية واستثمارية كبيرة.
وأوضح شاه، تعليقًا على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاق محتمل مع فنزويلا لتوريد ما بين 30 و50 مليون برميل، أن فنزويلا قد تكون قادرة نظريًا على توجيه كميات إضافية نحو الولايات المتحدة، إلا أن قدرة البلاد الفعلية على زيادة الإنتاج محدودة في الوقت الراهن.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن مشاركة شركات النفط الأميركية الكبرى في القطاع النفطي الفنزويلي، إن حدثت، فلن تُترجم إلى زيادة ملموسة في الإنتاج قبل عامين على الأقل، وبكميات محدودة، نظرًا لحاجة القطاع إلى استثمارات كبيرة.
وأشار شاه إلى أن الحديث عن إعادة إحياء سريعة للقطاع النفطي الفنزويلي وعودة الإنتاج إلى مستويات 3 ملايين برميل يوميًا، وهي مستويات تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، "غير دقيق"، لافتًا إلى أن الوصول إلى تلك المستويات قد يمتد حتى عام 2040.
وبيّن أن الحفاظ على مستوى الإنتاج الحالي البالغ نحو 1.1 مليون برميل يوميًا يتطلب بحد ذاته استثمارات كبيرة، محذرًا من أن منحنى الانخفاض الطبيعي قد يدفع الإنتاج إلى نحو 700 ألف برميل يوميًا في حال غياب هذه الاستثمارات.
وأضاف أن زيادة الإنتاج تستلزم إعادة تأهيل شاملة للبنية التحتية، بما في ذلك الموانئ والمنشآت النفطية والآبار التي استُنزف مخزونها، مؤكدًا أن هذه العملية لن تتم بين عشية وضحاها، وقد تحتاج إلى نحو 3 سنوات لإضافة إنتاج جديد.