بدأت الصين تحقيقاً لمكافحة الإغراق في إحدى المواد الرئيسية في صناعة الرقائق من اليابان، مما يصعد النزاع بين أكبر اقتصادين في آسيا بعد فترة قصيرة من انتقاد مسؤولي طوكيو بكين بشأن احتمالية فرض قيود واسعة النطاق على الصادرات.
وقالت وزارة التجارة الصينية إن المادة قيد التحقيق، وهي ثنائي كلوروسيلان، تستخدم في الأساس في الأغشية الرقيقة المطلوبة لإنتاج الرقائق المنطقية والتناظرية ورقائق الذاكرة وغيرها، بحسب وكالة "بلومبرغ" للأنباء.
وأضاف بيان صادر عن الوزارة أن التحقيق سوف ينتهي خلال عام من اليوم الأربعاء، ولكن قد يتم تمديده لستة أشهر أخرى.
وقالت وزارة التجارة الصينية أمس الثلاثاء، إنها ستحظر بشكل فوري تصدير السلع ذات الاستخدامات المدنية والعسكرية للجيش الياباني، وكذلك للعملاء الذين قد يؤدي استخدامهم لمثل هذه السلع إلى تعزيز القدرات العسكرية لليابان.
وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة جاءت بسبب ما وصفته بـ "التصريحات غير الصحيحة" بشأن تايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها رغم أن الجزيرة تخضع لحكم مستقل.
وفي أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قالت تاكايشي للبرلمان إن هجوماً صينياً على تايوان سيشكل "تهديداً وجودياً" يمكن أن يؤدي إلى قيام اليابان بممارسة حقها في الدفاع عن النفس، مشيرةً إلى أن تايوان المدعومة أميركياً تقع قرب ممرات شحن حيوية.
يشار إلى أن اليابان هي الرائد العالمي في صناعة مادة ثنائي كلوروسيلان فائقة النقاء التي تستخدم في معالجة رقائق السيليكون وتحويلها إلى أشباه موصلات.
ورفض ممثلو شركة "شين-إتسو كيميكال" التي تنتج وتستخدم ثنائي كلوروسيلان التعليق، كما لم يرد ممثلو شركتي "سوميتومو كيميكال" و"ميتسوبيشي كيميكال" على الفور على طلبات بالتعقيب، بحسب "بلومبرغ".
وقدم ماساكي كاناي، رئيس شؤون آسيا وأوقيانوسيا بوزارة الخارجية اليابانية، "احتجاجاً شديداً" للقنصل الصيني العام بالإنابة، شي يونغ، وفقاً لبيان صادر عن الوزارة اليابانية.
وقال كاناي إن اتخاذ إجراء يستهدف اليابان حصراً ويخرج عن الممارسات الدولية هو أمر غير مقبول، مطالباً بسحبه، وفقاً لوكالة أنباء "أسوشيتد برس" (أ ب).