بعد أن حققت أسهم البنوك الكبرى في وول ستريت أداءً مذهلاً خلال 2025، يرى خبراء أن الطريق لا يزال مفتوحاً أمام مزيد من المكاسب، لكن الحذر مطلوب قبل صدور نتائج الأرباح المرتقبة هذا الشهر.
قفزت أسهم "ويلز فارغو" بنحو 36% العام الماضي، فيما سجلت "غولدمان ساكس" ارتفاعاً قياسياً بلغ 57%، لتلامس مستويات تاريخية.
ورغم هذه المكاسب، يؤكد المحللون أن البيئة التنظيمية المواتية في ظل إدارة ترامب قد تمنح القطاع دفعة إضافية.
قال جيم كرامر في برنامج "Squawk on the Street" على قناة "CNBC": "هذه المجموعة لديها زخم حقيقي. عندما ترى ما تسمح به الحكومة، تدرك أن الوضع إيجابي للغاية لكل هذه البنوك".
تخفيف القيود التنظيمية يمنح البنوك مساحة أكبر
الإدارة الحالية تتبنى نهجاً أكثر مرونة مقارنة بإدارة بايدن السابقة. ففي نوفمبر، مضت الجهات التنظيمية الفيدرالية قدماً في خطط لتخفيف متطلبات رأس المال التي وُضعت بعد الأزمة المالية العالمية، وفقاً لتقرير "Politico". هذه الخطوة ستتيح للبنوك العملاقة مثل "ويلز فارغو" و"غولدمان ساكس" تقديم المزيد من القروض وزيادة توزيعات الأرباح، فضلاً عن خفض تكاليف الامتثال.
أضاف كرامر: "إلغاء القيود يجعل من السهل جداً على البنوك تحقيق أرباح أكبر."
كما أن الموقف المتساهل تجاه قوانين مكافحة الاحتكار يصب في مصلحة بنوك الاستثمار، خصوصاً غولدمان ساكس، الذي يعتمد بشكل كبير على نشاط الاندماجات والاستحواذات. المزيد من الصفقات يعني المزيد من الإيرادات، وهو ما قد ينعكس أيضاً على ويلز فارغو وإن كان بشكل أقل.
مخاطر محتملة رغم التفاؤل
لكن هذه المرونة التنظيمية لا تخلو من المخاطر. فمتطلبات رأس المال التي يجري التراجع عنها وُضعت بعد أزمة 2008 لحماية البنوك من الانهيار، فيما تهدف قوانين مكافحة الاحتكار إلى منع الممارسات الاحتكارية وحماية المستهلكين.
ورغم ذلك، لا يبدو أن المحللين في وول ستريت قلقون. فقد رفعت "باركليز" السعر المستهدف لسهم "ويلز فارغو" إلى 113 دولاراً من 94، ولغولدمان ساكس إلى 1,048 دولاراً من 850 دولاراً، مع الإبقاء على توصية الشراء لكليهما. ويتوقع المحللون نمواً مزدوج الرقم في أرباح القطاع خلال 2026.
ورغم التوقعات الإيجابية، ينصح الخبراء بالتريث قبل إضافة مراكز جديدة في أسهم البنوك، إذ تميل هذه الأسهم للتأثر بشكل كبير بنتائج الأرباح وتعليقات الإدارة. ففي أكتوبر، ورغم إعلان جي بي مورغان عن نتائج أفضل من المتوقع، تراجعت أسهمه بنحو 2% بسبب تصريحات حذرة من الرئيس التنفيذي جيمي ديمون حول الاقتصاد الأميركي.
من المقرر أن يعلن بنك "ويلز فارغو" نتائج الربع الرابع في 15 يناير، وفي اليوم التالي سيكشف "غولدمان ساكس" عن نتائجه.