أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الثلاثاء أن السلطات المؤقتة في فنزويلا ستُسلم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب الإطاحة الأميركية المفاجئة بالزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقال ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن النفط سيُباع بسعر السوق، "وسأُسيطر أنا، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، على هذه الأموال لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة!".
خطة ترامب لتسلم 50 مليون برميل نفط من فنزويلا
وكتب ترامب: "لقد طلبت من وزير الطاقة كريس رايت تنفيذ هذه الخطة فوراً.. سيتم نقل النفط بواسطة سفن تخزين، وإيصاله مباشرةً إلى أرصفة التفريغ في الولايات المتحدة".
وقال ترامب إن النفط الذي يُصدر إلى الولايات المتحدة مرتفع الجودة ومُرخص.
وانخفضت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بنسبة 1.3% إلى 56.39 دولاراً للبرميل، وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 61 سنتاً أو 1% إلى 60.09 دولاراً للبرميل عقب إعلان ترامب.
وفي حال تسلمت أميركا 50 مليون برميل نفط من فنزويلا فإن قيمة هذه الشحنات ستتخطى 3 مليارات دولار، عند متوسط سعر 60 دولاراً للبرميل.
وجاء الإعلان بعد ثلاثة أيام من اعتقال القوات الأميركية لمادورو وزوجته في كاراكاس، ونقلهما إلى نيويورك، حيث يواجهان اتهامات بالتآمر لتهريب المخدرات بموجب لائحة اتهام فيدرالية.
ترامب يجتمع يوم الجمعة مع "شيفرون" ومنتجين محليين آخرين
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الثلاثاء أن ترامب يعتزم الاجتماع مع ممثلين عن شركات النفط الأميركية الكبرى "شيفرون" إلى جانب منتجين محليين آخرين، في "البيت الأبيض" يوم الجمعة لمناقشة القيام باستثمارات كبيرة في قطاع النفط الفنزويلي.
وقد صرّح ترامب بأن شركات النفط الأميركية ستستثمر مليارات الدولارات لإعادة تأهيل قدرات إنتاج النفط الفنزويلية المتقادمة.
تُعدّ شركة "شيفرون" حالياً شركة النفط الأميركية الوحيدة العاملة في فنزويلا.
وقد أمّم الرئيس الفنزويلي آنذاك، هوغو تشافيز، أصول شركتي "كونوكو فيليبس" و"إكسون" في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، وفقاً لشبكة "CNBC" الأميركية.
وأقرّ مادورو وزوجته، سيليا فلوريس، ببراءتهما يوم الاثنين خلال جلسة استماع في محكمة المقاطعة الأميركية في مانهاتن.
وخلال الجلسة، قال مادورو للقاضي ألفين هيلرستين إنه اختُطف وأنه أسير حرب.
من جانبه، قال المحلل في شؤون الشرق الأوسط حمزة الكعود، إن هناك ضبابية في التفاصيل، فباستثناء ما أعلنه الرئيس ترامب، لا توجد تفاصيل إضافية من وزارة الطاقة الأميركية سوى أن هناك كمية تتراوح بين 30 إلى 50 مليون برميل ستدخل أميركا، مع تقاسم العوائد بين فنزويلا والولايات المتحدة، والتفصيل الأساسي هو مدى استقرار العملية السياسية الحالية في فنزويلا، حيث تحدثت نائبة الرئيس مادورو عن الرغبة في استثمار العلاقات السياسية مع الإدارة الحالية.
وأضاف الكعود، أن هناك حوافز جيوسياسية قد تساهم في ترميم القطاع النفطي الفنزويلي، خاصة من شركات عملاقة مثل "شيفرون" لكن التكهن بحجم هذه الاستثمارات صعب حالياً بسبب التغييرات السريعة في التصريحات، والتي بدأت بالحديث عن الحصول على كامل صادرات فنزويلا، ثم تركزت على تلك الملايين من البراميل.