قال العضو المنتدب لـ"منار للطاقة"، جعفر الطائي، إن شركات الطاقة الأميركية مهتمة بالقطاع الفنزويلي، لكن توجد تحديات اقتصادية ومالية لا تبرز في الإعلام الأميركي، لأن من مواصفات النفط الفنزويلي أنه ثقيل، وتكلفة الإنتاج مرتفعة على مستوى النفقات الرأسمالية أو التشغيلية، إذ تتراوح بين 15 و30 دولاراً للبرميل، بينما بعض المنتجين في أوبك ينتجون بتكلفة بين 5 و10 دولارات للبرميل.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن تكلفة إنتاج النفط الفنزويلي تبلغ ضِعف التكلفة لدى منتجي أوبك، وهذا أول تحدٍ ستواجهه الشركات الأميركية بشأن زيادة إنتاج النفط في فنزويلا، كما أن أسعار النفط غير مستقرة، ولذا فهذه الشركات ستعمل في بيئة غير مؤكدة.
"يوجد ترويج سياسي لدخول الشركات الأميركية إلى فنزويلا، ولكن هناك أيضاً عدم يقين بشأن الصورة الواقعية الاقتصادية التي تقود عملية الاستثمار والإنتاج في فنزويلا" وفق الطائي.
أوضح أن الشركات الأميركية ستعاني في تسويق النفط الفنزويلي الثقيل بجانب عوامل سلبية أخرى منها عدم استقرار السوق، كما أن زيادة الإنتاج ستضغط على الأسعار خاصة لخام "WTI" نظراً لقرب فنزويلا من الولايات المتحدة، لكن العقود التي ستوقعها هذه الشركات في فنزويلا بشأن تقاسم الإنتاج ستكون شروطها إيجابية جداً لمنتجي النفط الأميركيين.
أكد أن دول الخليج والشرق الأوسط مصدر استثمار أفضل وأربح لأي شركة، رغم أن فنزويلا سوق مهمة لكن فيها تحديات عديدة.
استبعد أن يؤثر التحول السياسي في فنزويلا على أسعار النفط في المدى القريب، ولكن في النصف الثاني من العام الحالي قد يشهد السوق عرضاً زائداً مما يخفض الأسعار.
طالبت شركات النفط الأميركية بتقديم ضمانات قانونية ومالية واضحة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل ضخ استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة الفنزويلي بحسب صحيفة "فايننشال تايمز".
جاء ذلك بعد اجتماعات مكثفة عقدها مسؤولون أميركيون مع كبار التنفيذيين في قطاع الطاقة في ميامي، بالتزامن مع خطوات أميركية تصعيدية شملت السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي، إضافة إلى الإعلان عن نقل الخام الفنزويلي إلى مصافٍ أميركية.
وتُعد "شيفرون" الشركة الأميركية الوحيدة التي تمتلك ترخيصاً لتصدير النفط الفنزويلي حالياً، وتسعى لتوسيع نطاق هذا الترخيص، إلا أنها لم تُبدِ التزاماً واضحاً بتوسعات قريبة.