حذّر بنك اليابان من أن التقلبات المفرطة في أسعار الصرف قد تضر بالاقتصاد عبر زيادة صعوبة إعداد الشركات لخططها التشغيلية.
وأوضح البنك أن ضعف الين يعزز أرباح الشركات المصدرة ويعود بالنفع على القطاعات المعتمدة على السياحة الوافدة، لكنه في المقابل يضغط على الأسر وتجار التجزئة المعتمدين على الطلب المحلي.
وفي سياق آخر، حافظت عقود السندات اليابانية الآجلة على مكاسبها بعدما جاء أدنى سعر في مزاد السندات لأجل 30 عاماً أعلى بقليل من توقعات السوق، رغم أن بيانات المزاد أظهرت ضعفاً نسبياً في الطلب.
وبلغت نسبة التغطية (Bid-to-cover) نحو 3.14، وهي أدنى من متوسط الاثني عشر شهراً الماضية البالغ 3.4، إلا أن بعض المحللين وصفوا نتائج المزاد بأنها مقبولة نسبياً قياساً بتوقعات السوق.
وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية طارق الرفاعي، إن تداول الين الياباني مقابل الدولار تراوح مؤخراً بين 140 و160 ين، مشيراً إلى تدخل البنك المركزي لخفض الين عند تجاوز مستوى 160 ين
وأضاف الرفاعي، في مقابلة مع "العربية Business" أن تأثيرات هذه التدخلات كانت مؤقتة، وأن المخاوف الرئيسة تتمثل في ارتفاع التضخم الذي اقترب من 3%، ما يضغط على الاقتصاد الياباني.
وأوضح أن سوق العمل الأميركي شهد العام الماضي تسريح نحو 1.2 مليون موظف، وهو الأعلى خلال السنوات الأخيرة، لكن التوظيف في ديسمبر كان أقل من المتوقع، ما منح دعماً للسوق واستقراراً لقطاع العمل.
وأكد أن نمو الوظائف سيؤثر على التوجهات الاقتصادية وقد يظهر بعض تباطؤ في النشاط بما يقترب من مؤشرات الركود.
وحول أسعار المعادن الثمينة، أشار الرفاعي إلى أن الذهب والفضة والبلاتين مستمرون في موجة ارتفاع، مشيراً إلى أن الفضة شهدت قفزات بسبب خلل بين العرض والطلب، معتبراً أن دخول مستثمرين جدد سيدعم الأسعار، وأن فترات التصحيح تعتبر طبيعية ضمن الاتجاه الصعودي للمعادن.