التضخم في أميركا يستقر عند 2.7% في ديسمبر متماشياً مع التوقعات

معدل التضخم الأساسي استقر عند 2.6% دون التوقعات

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

استقر معدل التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة عند 2.7% في ديسمبر على أساس سنوي، بما يتماشى مع التوقعات، في حين تراجع معدل التضخم العام مع انخفاض أسعار البنزين والسيارات المستعملة، في إشارة إلى انحسار ضغوط الأسعار تدريجيا.

واستقر معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني الوقود والغذاء، عند 2.6%، بأقل من التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى 2.7%.

وذكرت وزارة العمل اليوم الثلاثاء أن أسعار المستهلك ارتفعت في ديسمبر/ كانون الأول بنسبة 0.3% مقارنة بالشهر السابق، وهي النسبة نفسها المسجلة في نوفمبر/ تشرين الثاني.

في الوقت نفسه بلغ معدل التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع الأشد تقلبا مثل الغذاء والطاقة 0.2%، وهي النسبة نفسها المسجلة في نوفمبر/ تشرين الثاني.

ورغم معدل التضخم المنخفض إلا أن الارتفاعات الكبيرة في أسعار الضروريات الأساسية كالبقالة والإيجار والرعاية الصحية قد أثقلت كاهل العديد من الأسر الأميركية، وحوّلت قضايا "القدرة على تحمل التكاليف" إلى قضايا سياسية بارزة.

وفي سياق متصل، قال الأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد لدى جامعة قطر، جلال قناص، إن أرقام التضخم الحالية لا تعكس بصورة كاملة حجم التحديات الاقتصادية في الولايات المتحدة ولا على مستوى الاقتصاد العالمي.

وأرجع قناص في مقابلة مع "العربية Business"، ذلك إلى قدرة الاقتصاد الأميركي حتى الآن على امتصاص الصدمات الناتجة عن السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار الصين في دعم الصادرات وتقديم المنتجات بأسعار منخفضة، وهو ما ساهم في احتواء الضغوط التضخمية عالمياً.

وأوضح أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصاعداً في الخلافات السياسية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، لا سيما في ظل ضغوط الإدارة لخفض أسعار الفائدة دعماً لبعض القطاعات، وعلى رأسها قطاع الإسكان، وتحفيز إنفاق ذوي الدخل المتوسط والمنخفض للحفاظ على زخم الإنتاج المحلي.

وفي المقابل، حذّر من وجود مشكلات هيكلية في الاقتصاد الأميركي، خصوصاً في سوق العمل وتفاوت مستويات الإنفاق، حيث يتركز الاستهلاك بشكل أكبر لدى الفئات الأعلى دخلاً، بينما تظهر مؤشرات ضعف لدى الشرائح المتوسطة والمنخفضة، إلى جانب تراجع ثقة المستهلكين.

وأشار إلى أن الأداء القوي للاقتصاد يعود بدرجة كبيرة إلى قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والقطاع المالي المرتبط بها.

وتوقع أن تظهر تحديات أوسع خلال عام 2026 إذا تراجع الزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي، ومع انعكاسات محتملة للسياسات الخارجية الأميركية وضعف النمو في الاقتصاد العالمي، ولا سيما في أوروبا. وختم بالقول إن هذه العوامل تجعل التضخم الحالي غير كافٍ لدفع الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة "First Financial Markets"، نديم السبع، إن سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع معدلات الفائدة منذ عام 2021 ساهمت في السيطرة على معدلات التضخم المرتفعة.

وأضاف السبع، في مقابلة مع "العربية Business"، أن تراجع أسعار النفط ساهم أيضاً في عدم ارتفاع معدلات التضخم، كما تجاوز الاقتصاد الأميركي تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال العام الحالي.

وأوضح أن معدل التضخم الأميركي ما زال بعيداً عن هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عند 2%، ولكن هذا الهدف يجب تعديله ليرتفع إلى 3% على سبيل المثال.

وأشار السبع إلى أن تراجع التضخم الأميركي سيدعم الرئيس الجديد لبنك الاحتياطي الفيدرالي وسط توقعات بتخفيض أسعار الفائدة، سواء بسبب التضخم أو بسبب الضعوط التي يمارسها ترامب على الفيدرالي الأميركي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط