الصين تسجل فائضاً تجارياً قياسياً يبلغ 1.189 تريليون دولار في 2025

إدارة ترامب تسعى إلى إبطاء قوة الإنتاج الصينية

المصدر: بكين - ‍رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سجلت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ ‍1.189 تريليون دولار خلال 2025 وذلك مع استعداد المنتجين لثلاث سنوات ⁠أخرى لإدارة دونالد ترامب التي تسعى إلى إبطاء قوة الإنتاج الصينية بتحويل الطلبات الأميركية إلى أسواق جديدة.

وأظهرت بيانات ‍جمركية اليوم الأربعاء أن الشحنات ‍الصادرة لكامل العام ‍ارتفعت ⁠بنسبة 5.‌5%، في ⁠حين ‍استقرت الواردات.

ومع تطلع صانعي السياسة ⁠الصينيين إلى الصادرات لمواجهة الركود العقاري ‌المطول وتباطؤ الطلب المحلي، فإن الفائض التجاري الضخم يهدد بمزيد من ‍القلق للاقتصادات القلقة بالفعل من ممارسات بكين التجارية واعتمادها على المنتجات الصينية ‌الرئيسية.

وساهم سعي صانعي السياسات لحث الشركات الصينية على تنويع أنشطتها خارج أكبر سوق استهلاكية في العالم من خلال التركيز على جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية في حماية الاقتصاد من تبعات الرسوم الأميركية وتصاعد التوتر التجاري والتكنولوجي والجيوسياسي منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال فريد نيومان ⁠كبير خبراء الاقتصاد المتخصصين في شؤون آسيا لدى إتش.إس.بي.سي " ما زال الاقتصاد الصيني يتمتع بقدرة تنافسية استثنائية. وبينما يعكس هذا مكاسب في الإنتاجية والتطور التكنولوجي المتزايد لدى المصنعين الصينيين، فإنه يعود أيضاً إلى ضعف الطلب المحلي وما يترتب عليه من فائض في الطاقة الإنتاجية".

وفي 2026، تواجه بكين تحديات كبيرة، من بينها صرف الأنظار عن مخاوف عدد متزايد من العواصم في العالم بشأن ممارساتها التجارية وفائض إنتاجها، فضلا عن اعتمادها المفرط على المنتجات الصينية الرئيسية.

ومن بين الأسئلة المهمة التي تواجه صناع السياسات، إلى متى سيستمر الاقتصاد ‍الصيني، الذي يبلغ حجمه 19 تريليون دولار، في مواجهة تراجع سوق العقارات وضعف الطلب المحلي عبر تصدير سلع أرخص إلى أسواق ‍أخرى؟.

وقال نيومان "قد يؤدي ارتفاع ‍الفائض التجاري الصيني إلى ⁠تصعيد التوتر مع الشركاء التجاريين، لا سيما أولئك الذين ‌يعتمدون على صادرات الصناعات التحويلية".

تنوع الشركاء التجاريين

وقال وانغ جون نائب رئيس إدارة ‌الجمارك الصينية في مؤتمر صحفي عقب صدور البيانات "مع تنوع الشركاء التجاريين، تعززت قدرة الصين على مواجهة المخاطر بشكل ملحوظ".

وزادت الشحنات الصادرة من ثاني أكبر اقتصاد في العالم 6.6 %، من حيث القيمة على أساس سنوي في ديسمبر/ كانون الأول، مقارنة بزيادة نسبتها 5.9 % في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وكان اقتصاديون ‍استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا زيادة 3%.

ونمت الواردات 5.7 % بعد زيادة 1.9 % في الشهر السابق، متجاوزة بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع 0.9 %.

وقال تشيوي تشانغ كبير المحللين لدى بينبوينت لإدارة الأصول "يساهم النمو القوي للصادرات في تخفيف ضعف الطلب المحلي".

وأضاف "بالإضافة إلى ازدهار البورصة واستقرار العلاقات الأميركية الصينية، من المرجح أن تبقي الحكومة على ‌سياستها الاقتصادية الكلية دون تغيير، على الأقل خلال الربع الأول من العام".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط